يستعد القائد العسكري الأميركي الكونفدرالي روبرت لي للنزول عن عرش اعتلاه لمدة 131 عاماً، حيث تمثاله البرونزي القائم على عامود رخامي بارتفاع 90 قدماً في ميدان في وسط مدينة نيو أورليانز الأميركية لم يعد يعكس حقيقة شعبها، وفقاً لعمدتها ميتش لاندريو.

ونقلت صحيفة «تايمز» البريطانية، في تقرير نشر أخيراً، عن لاندريو قوله إنه حان الوقت لشعب المدينة أن يفكر في إزاحة التمثال التذكاري للبطل الشهير، وإعادة تسمية ميدان لي باسم «يعكس حقيقة الناس فيه».

ويأتي كلام لاندريو بعد أسبوع واحد على إقدام أحد الشباب المعروف بولائه للكونفدرالية بقتل تسعة أشخاص من السود في إحدى كنائس جنوب كارولينا. كما يعقب تحول الاهتمام نحو تماثيل أخرى تجسد الكونفدرالية، التي دافعت جيوشها عن مؤسسات العبودية.

وأشار العمدة لاندريو إلى أن مؤلف موسيقى الجاز الأميركي وينتون مارساليس كان أول من اقترح عليه إزالة التمثال قائلاً: «من هو هذا؟ وما الذي يمثله؟» وقال لاندريو إنه تصور نفسه شخصاً أسود البشرة، وحاول تأمين أجوبة عن تلك الأسئلة يقدمها لأولاده.

وأقر لاندريو بأن إزالة التمثال قد تؤدي بطبيعة الحال إلى إزالة، أو إعادة تسمية أجزاء أخرى من المدينة، كطريق جيفرسون ديفيس، الرئيس الأول والأوحد للولايات الكونفدرالية الأميركية. وقال: «يبقى السؤال الذي يواجه البلاد اليوم فيما إذا كان يتعين على تلك الرموز أن تحتل أماكن بارزة».