ارتبط التهاب الزائدة الدودية بإجراء جراحة فورية لاستئصالها كحل فعال لتمام شفاء المريض، وهناك بعض الدراسات أجراها باحثون فنلنديون في مستشفي توركو الجامعي في فنلندا، أظهرت أن علاج الزائدة بالمضادات الحيوية يمكن أن يكون بديلاً فعالاً وكافياً للشفاء، وله الفاعلية نفسها التي يمكن أن تحدثها الجراحة، وأن الحالات المعقدة فقط يمكن استخدام الجراحة فيها.

«البيان» تواصلت مع الدكتور علي حسن استشاري الجراحة العامة وجراحة المناظير في مستشفي سيدرز جبل علي الدولي، الذي أكد بدوره أنه لا يوجد بعد ما يكفي من الدراسات العلمية التوثيقية حول هذا الموضوع، وهذه الدراسات لم تبدأ الآن في فنلندا، بل بدأت في أميركا والسويد منذ أكثر من عشر سنوات، وقد قام بتمويل هذه الدراسات شركات الأدوية صاحبة المصلحة الأكبر للتسويق منتجاتها علي حساب الصحة العامة، إلا أن هذه الدراسات لم يتفق عليها الجراحون لم تصل إلى نتائج نهائية بعد، ولكي تكون هذه الدراسات فعالة، لا بد من إجراء اختبار على عينة من الأشخاص يتناولون المضادات الحيوية وأشخاص لا يتناولون المضادات، ويتم مقارنة الفرق بينهم للتوصل إلى النتائج.

مؤشرات

متى يجب إجراء جراحة فورية ومتى يجب الانتظار؟

يرى الدكتور أن هناك مجموعة من المؤشرات يمكن الاستناد إليها لاتخاذ القرار، مثل: كيف بدأت الآلام، وحدتها، والتقيؤ والحرارة المرتفعة (ارتفاع بسيط لا يتجاوز 37.5)، والفحص المخبري، الفحص السريري، والصورة الصوتية، كما يمكن إعطاء نقاط لكل هذه الإرشادات، وقد بلغ عدد النقاط عشر نقاط، فإذا بلغ رقم المؤشرات ستة فما دون يمكن الانتظار والمراقبة و( العلاج بالمضادات )، أما إذا تجاوز الرقم سبعة فإن الجراحة تصبح ضرورة لا مفر منها.

دراسات

هل هناك مضاعفات نتيجة العلاج بالمضادات الحيوية؟

بالطبع، فهناك دراسات علمية أقيمت في أميركا، تؤكد أن 18 % من الأشخاص الذين يعانون من التهاب الزائدة الدودية وتناولوا المضادات الحيوية، شعروا بمضاعفات شديدة، ونسبة المضاعفات ومنها انفجار الزائدة الدودية داخل البطن، تزيد بحوالي 5 % كل 6 ساعات على تأخير العملية، وهذا الأمر قد يؤدي إلى الوفاة، فلا ضرورة مطلقاً لتعريض المريض لخطر المضاعفات الطبية لإرضاء شركات الأدوية، فحياة المريض أغلى من أن نتلاعب بها، فبمجرد أن تلتهب الزائدة، لا مفر من إجراء الجراحة، وخاصة أن عملية استئصالها، سواء تمت بالمنظار أو بالطريقة التقليدية، لا تحمل معها أي مضاعفات تذكر.