يمكن للمشاهد إذا فاتته حلقة أواثنتان أن يعاود متابعة المسلسل، نظراً لأن الأحداث تسير ببطء شديد، فالحلقة الواحدة تنتهي من دون أن يحدث شيء جديد يجذبك إلى متابعتها، فالعديد من القصص هذا العام يمكنها أن تنتهي خلال 15 حلقة لا أكثر، لذلك اعتمد صناع العمل على الإطالة، حيث تمضي حلقات عدة من المسلسل من دون أن يتغير شيء في خط الأحداث، أو أن يطرأ أي تغيير على الشخصيات؛ فالموضوع له حسبة إنتاجية، والهدف هو أن يغطي عدد حلقات شهر رمضان كاملاً حتى يضمن المنتج والقناة التي تعرض العمل الحصول على الإعلانات الكافية التي تغطى التكلفة.

شبه الاقتباس

هناك أعمال أخرى عانت المشكلة نفسها بأشكال مختلفة، بل إن بعضها لم يتضح هدفه بعد، أو الرسالة التي يريد توصيلها للجمهور حتى الآن، فمعظمها يعتمد فقط على المفاجأة التي سيفجرها في الحلقة الأخيرة. وإلى جانب هذه المسلسلات، هناك أعمال اقتبست قصتها من أعمال وروايات عربية وأخرى أجنبية، فما كانت سوى صورة مكررة، ولكن بأبطال وصورة مختلفة.

على خطى سعاد

تتابع نورة مصطفى مسلسل «حالة عشق» لمي عز الدين، حيث جذبها في العمل غموضه، وحيرتها في معرفة شخصية بطلة المسلسل الحقيقية، لتكتشف مع الوقت أن العمل يشبه إلى حد كبير فيلم «بئر الحرمان» للفنانة سعاد حسني، الذي تدور أحداثه حول إصابة نجمة العمل بانفصام بالشخصية. وأكثر ما أزعج نورة من المسلسل مرور حلقات لا تحمل بين طياتها أحداثاً جديدة، بل بالعكس كانت تلمس تطويلاً مبالغاً فيه.

تشويق وإثارة

يرى حسام يسري أن حلقات مسلسل «ذهاب وعودة» تتسم بالتطويل، خاصة أن العمل ككل يدور حول خطف ابنه ياسين، الذي تم خلال مرافقته والدته في أحد المولات الشهيرة، الذي من المفترض أن تعتمد قصته على التشويق والإثارة، ولكن للأسف فقدها العمل بسبب مط الأحداث. الأمر كذلك بالنسبة إلى علا غريب، التي وعلى الرغم من متابعتها مسلسل «مريم» إلا أنها وجدت أن بعض الحلقات لا يحدث فيها أي شيء، فقط يتم التركيز على بطلة العمل، من دون الوصول لأي هدف أو رسالة من الحلقة.

«العهد» المسروق

أما فدا خالد فتقول: وجدت في «العهد» عملاً متكاملاً، سواء من ناحية النص أو الإخراج، إضافة إلى أنه يضم نخبة كبيرة من أهم الممثلين والنجوم المعروفين في مصر، ولكن ما لم يكن في الحسبان، الذي صدمني أن أحداث هذا العمل مسروقة من المسلسل العالمي المعروف «Game of Thrones».