بفضل باحثين في بريطانيا يتعافى حالياً أحد الأطفال المصابين بمتلازمة الرأس المسطح، وذلك باستخدام خوذة خاصة تشجع الجمجمة على النمو في شكلها الطبيعي.
ولقد تم تشخيص الطفل فريدي سمرسغيل، البالغ من العمر ستة أشهر، بالمتلازمة التي تسبب انتفاخ الجبهة، وهي حالة يظهر فيها شكل رأس الرضيع بصورة مسطحة من الخلف، وقد تتطور الحالة بسبب الضغط بصفة مستمرة جراء النوم على الظهر، أو غير ذلك لأن المنطقة تكون لينة وسهلة التشكل.
تختفي تلك الحالات في غضون 6 أسابيع بعد الولادة، ولكن إذا استمرت لأطول من ذلك، فغالباً ما يكون الحل بتغيير وضع الطفل، أما إن كانت الحالة شديدة وارتأى الطبيب أهمية الاستعانة بالعلاج الطبيعي، فلا بأس بذلك ويحدث ذلك عن طريق بعض تمارين لتقوية الرقبة للمساهمة في الحد من تسطح رأس الطفل. غير أن بعض الحالات كما في حالة فريدي تكون حرجة وعصية على العلاج بالطرق الاعتيادية.
لذلك، وسعياً لعلاج مناسب، ساهمت عائلته في جمع مبلغ قدر بنحو ألفي جنيه استرليني لتوفير خوذة يتم تصميمها بصورة ملائمة. وعن حالة الطفل، يؤكد الأطباء أن الخطورة لا تكمن في شكل رأس الطفل المسطح، بل إن الجزء المسطح، مع زيادة نمو المخ تزامناً مع نمو الطفل، سيؤدي للضغط على مكان محدد من الدماغ، مما قد يؤثر على نمو الفك والأذن في الاتجاه الطبيعي، كما أنه من الممكن أن يسبب ضغطاً على مراكز السمع والكلام في المستقبل. ومن جهتها، أكدت والدة الطفل عدم فهمها مدى خطورة الأمر في البداية، لتعتقد أن غرض الخوذة يتمثل بتعديل شكل الرأس.
