إذا كان النجم المصري كريم عبدالعزيز دخل المنافسة الرمضانية هذا العام بمسلسل «وش تاني» الذي يتعاون فيه مع الكاتب وليد يوسف والمخرج والمنتج وائل عبدالله، بغية تحقيق نسب مشاهدة عالية فقط، فنقول له: مبروك عليك فقد نجحت بذلك بالفعل وحلقات العمل حتى الآن حققت نسب مشاهدة ترضي غرور أي نجم يبحث عن هذا الهدف، أما إذا كان دخل هذه التجربة وفي رأسه أهداف كثيرة أهمها تحقيق حالة النجاح الجدلي حول مسلسله كما صنع آخر تجاربه السينمائية فيلم «الفيل الأزرق»، فنقول له: من فضلك حاول في مرات أخرى، لأن تركيبة هذا العمل وحبكته الدرامية وأحداثه وصراعاته لا تضمن سوى تحقيق ألوف معدودة من المشاهدات على موقع «يوتيوب».
فسقف توقعات الجميع كان وصل لأقصى ارتفاعاته فور علم تعاقد «كريم» مع المنتج وائل عبدالله لتقديم مسلسل لرمضان الحالي، ولما لا بعد أن نجح المنتج في الجمع بين نجمين صُنِّف كل واحدٍ منهما على أنه جان السينما المصرية الأول خلال فترة شبابه، ونقصد هنا كريم إلى جانب النجم القدير حسين فهمي في أول تعاون فني يجمعهما، فبعد أن بدأ جمهور كريم وضع تخيلات كثيرة لطبيعة الصراع الذي سينشأ بينهما خلال العمل، وكيف سيلقي ذلك بظلاله على أحداث جديدة ومتجددة ومفاجئة كل حلقة من حلقات العمل تجعل المشاهد ينتظر عرض كل حلقة جديدة لمعرفة تطورات الأمور.
ولكن لم تأت الأمور كما تخيل جمهور النجم ، وأظهر الثلث الأول من حلقات العمل حتى الآن، أن المسلسل لا يعد كونه تجربة جديدة لا يحاول كريم من خلالها أن يخرج من عباءته المعتادة شخصية المواطن الثلاثيني الذي يعيش حياته بحثًا عن تحقيق أحلام أفراد أسرته . ويرى عدد من النقاد أن تمسك كريم بالكوميديا وحرصه على عدم الخروج من المنطقة الآمنة التي حقق نجاحات بها قبل ذلك، قد يكون ضمن عدد من المشاهدات لمسلسله ، لكن يبقى السؤال الأهم: متى سيخرج كريم من هذه العباءة.
