أفضت وقائع محاكمة سرية في الصين، أخيراً، إلى الحكم بالسجن لمدى الحياة على زو يونغكانغ، رئيس جهاز الأمن السابق والمعارض الأبرز للرئيس الصيني الحالي شي جينبينغ، وذلك بعد أن اتهمته هيئة المحكمة بتسريب أسرار الدولة والحصول على مبلغ 13 مليون جنيه استرليني على شكل رشى.
وأفادت صحيفة «غارديان» اللندنية، في تقرير لها أخيراً، أنه عقب محاكمة جرت خلف الأبواب المغلقة، أثبتت تهم الرشوة واستغلال السلطة وتسريب أسرار الدولة بحق يونغكانغ البالغ من العمر 72 عاماً، وفق وكالة شينخوا الإخبارية الرسمية في الصين.
ويعتبر يونغكانغ الشخصية الحزبية الأبرز التي يتم توجيه مثل هذه التهم لها، وقد قال أمام المحكمة وفق التلفزيون الرسمي الصيني: «أدرك أني ألحقت الأذى بالحزب والشعب، وخرقت قانون الدولة والحزب على نحو مستمر. وقد أدى واقع ارتكابي لتلك الجرائم إلى إلحاق خسائر جسيمة بالحزب والأمة».
وكانت فصول محاكمة يونغكانغ قد بدأت في 22 مايو الماضي على بعد 80 ميلاً من العاصمة بكين، في شمالي شرقي مدينة تيانجين، إلا أنه لم يتم الكشف عنها حتى وقت قريب.
وأدين عملاق الحزب الشيوعي المتقهقر بالحصول على مبلغ 129 مليون يوان، أي 13.4 مليون جنيه استرليني على شكل رشى، وبتسريب ملفات سرية. وقالت المحكمة في بيان لها: «في حين أن زو حصل على رشى هائلة، فإنه قد اعترف بما ارتكب بصدق، وأقر بذنبه كما أعلن التوبة عن أفعاله، حين مثل أمام العدالة».
ووصف بعض الخبراء الحكم بأنه انتصار للرئيس الصيني جينبينغ، غير أن ستيف تسانغ، الخبير في الشؤون السياسية الصينية من جامعة نوتنغهام قال إن قرار بكين محاكمة زو سراً أشار إلى انعدام سلطة شي كما يدعي البعض.
أضاف تسانغ: «قد لا يزال قوياً، وواثقاً من نفسه، لكن ليس بقدر ما نعتقد».
لقد كان هجوم جينبينغ من الضراوة بحيث سادت التوقعات حول ما إذا كانت شخصيات أرفع مقاماً في الحزب الشيوعي، كجيانغ زيمين ورئيس الوزراء السابق وين جياوباو، قد يمثلون أمام محاكمات مماثلة تندرج في إطار الحملة المناهضة للفساد في الصين.
