من لندن إلى ميلانو اتسمت الزيارة الرئاسية الأميركية الأولى بالذوق الرفيع في اتباع خطوط الموضة، التي ميزت ابنتي الرئيس الأميركي باراك أوباما ساشا وماليا وزوجته ميشيل، ولفتت الأنظار باللقاءات الحميمة، والحملة الهادفة بدءاً بالتعليم للبنات وصولاً إلى تناول الطعام بتعقل، وذلك بعد طول الانتقاد الذي طالما حصدته الصبيتان السمراوان خلال السنوات الأولى من مرحلة المراهقة، عندما كانتا توصفان بأن ذوقهما يفتقر للحد الأدنى من التألق.

وأفادت صحيفة «ديلي ميل»، في تقرير نشر أخيراً، أن ساشا وماليا، ترافقهما والدتهما وجدتهما لأبيهما شربن الشاي مع الأمير هاري، والتقين عائلة رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون وزوجته سامنتا، قبل التوجه إلى إيطاليا لزيارة أجمل التحف الفنية في متاحفها والتسوق من أشهر متاجرها.

وأجمعت تعليقات الصحف العالمية على تأكيد مدى نضج ساشا وماليا «الأزيائي» والتحول الواضح في إطلالة كل منهما. فمنذ وطئت الأختان الأراضي البريطانية، أخيراً، ترافقهما ميشيل أوباما الخمسينية وجدتهما ماريان روبنسون السبعينية، أظهر الثنائي نضجاً كبيراً مقارنة بالزيارة الرئاسية الأولى، التي حطت بهما في المملكة المتحدة قبل عامين.

بثقة وثبات مشت ماليا - آن، البالغة من العمر 16 عاماً، تلحق بها ساشا، ذات الأربعة عشر ربيعاً، في «داونينغ ستريت» في بريطانيا، فشكلتا مثالاً للشابتين الواثقتين المتابعتين لأحدث صيحات الموضة. وأظهرتا، بما لا يدع مجالا للشك، بقامتيهما الممشوقتين، الموروثتين عن ميشيل، نضجاً في انتقاء أرفع التصاميم، والتخلي عن السترات القطنية لصالح فساتين أنيقة تبرز أنوثتهما.

على متن طائرة سلاح الجو الأولى، تنقلت العائلة الأميركية الأولى من بلدٍ لآخر في جولتها متعددة المحطات. كانت المحطة الأولى في بريطانيا، ضمن حملة ميشيل أوباما الترويجية لحث الفتيات على التعلم في أكثر المجتمعات فقراً.

واستمتعت ميشيل خلال إقامتها القصيرة في لندن بلقاء الأمير هاري ،المعروف بتأقلمه مع السيدة الأميركية الأولى وسعادته باستضافتها وابنتيها واستبقائهما لمدة أربعين دقيقة في القصر، حيث شرب الجميع الشاي البريطاني، وجرى النقاش حول إعجاب الطرفين المشترك بقدامى المحاربين البريطانيين في المملكة وخارجها.

وتوجهت العائلة الأميركية الأولى، ترافقها ماريان روبنسون والدة الرئيس أوباما، بعد ذلك لعقد لقاء عائلي حميم في داونينغ ستريت مع كاميرون وزوجته سامنتا، حيث التقطت الصور التذكارية على السلالم.

وغادرت ميشيل بريطانيا، مرتدية فستاناً زهرياً وأحمر يصل إلى الركبتين، بينما اتخذت ماليا وساشا مقعديهما في الطائرة بفستانين رمادي وآخر بنفسجي. وقد لاحظ الإعلام العالمي على مدى السنوات القليلة الماضية الأسلوب المعاصر المستجد للفتاتين، سيما ماليا الواثقة من نفسها التي اجتذبت الصحافة العالمية لمتابعة أخبار إطلالاتها المستحدثة الجميلة.

وما لبثت ميشيل أن حطت في ميلانو، حيث انخرطت في صف لتعليم الطهو ضمن فعاليات «اكسبو 2015» في ميلانو مع الطاهيين ماريو باتالي وجون بيش ومجموعة من تلامذة الصفين السابع والثامن الابتدائي من طلاب المدرسة الأميركية في ميلانو. وقد توجهت ميشيل للطلاب وسألتهم: «هل أنتم مستعدون للطهو معنا، أنا شخصياً لست بطاهية حقيقية.».

وأفادت محطة «إيه بي سي نيوز» بأن ميشيل تحدثت عن أهمية تناول الطعام كعائلة، وأشارت إلى أن العائلة الأولى تجتمع كل ليلة حول طاولة العشاء، كما أقرت بأن أوباما يلتهم طعامه بسرعة كبيرة أحياناً. وقالت: «لقد حافظنا على موعد تناول عشاء العائلة.

ومهما كان ما يشغل الرئيس فعليه أن يتوقف عن العمل بين الساعة السادسة والنصف والسابعة، حيث تجتمع العائلة حول مائدة الطعام. حين نتذوق الطعام ونستمتع به، فإننا نأكل كمية أقل لأننا لا نلتهمه التهاماً.».

وفي هذه الأثناء، كانت ساشا وماليا تستغلان وجودهما في إيطاليا للاسترخاء وإسدال شعرهما أثناء زيارة أشهر متاجر العاصمة ومتاحف الفنون الجميلة فيها. وسبق ذلك لقاء العائلة الأميركية الأولى مع رئيس وزراء إيطاليا ماتيو رينزي وزوجته وابنته..

حيث قام الجميع بزيارة قصيرة إلى كنيسة سانتا ماري ديل غرازي لرؤية اللوحة الفنية التحفة لليوناردو دا فينشي، التي تحمل عنوان «العشاء الأخير»، وتميزت بارتداء الفتاتين ملابس زاهية تتناسب مع حرارة المدينة الإيطالية.

إلا أن ساشا لم تتمكن من إخفاء حماستها، أثناء ترجلها من السيارة الرئاسية عند شارع كورسو كومو، للتسوق في وسط المدينة، حيث شوهدت ماليا متأنقةً بسروال أبيض وأسود قصير مع سترة ملائمة وصندال بني اللون. في حين ارتدت الأخت الصغرى ساشا قميصا أبيض يكشف جزءاً من كتفيها مع حاشية مزركشة، وسروال جينز أبيض مقطع.

ومع أن ميشيل لم ترافق ابنتيها في رحلة التسوق المشوقة، إلا أن عناصر الأمن والحراسة، إضافة إلى الجدة كانوا يحيطون بهما على الدوام.