انطلاقا من عالم المجهول امتطى عمدة بلدة مونتيري السابق، جيمي رودريغز، الملقب بـ«إل برونكو» جواد مناهضة الفساد، ولمع في عالم السياسة بفوزه بمنصب محافظ ولاية نوفو ليون المكسيكية النائية، ودعا إلى محاكمة جميع وزراء الحكومة السابقة.
وأفادت صحيفة «إندبندنت» البريطانية، في تقرير نشر أخيراً، أن «إل برونكو» الذي نجا من محاولتي اغتيال على يد كارتلات المخدرات، بينما كان حاكماً لعاصمة ولاية نويفو ليون، مونتيري، فاز بمقعد محافظ الولاية في الانتخابات الأخيرة التي اتسمت بالعنف.
ويعتبر انتخاب رودريغز كأول محافظ مستقل حركة احتجاجية ضد سياسة الحزب. وقال عقب فوزه بالمنصب: «أعتقد أنه على مستوى البلاد قاطبةً، ستساعد هذه الخطوة الأحزاب السياسية الأخرى على التجدد والتحول من الداخل كي تحسن نفسها».
وأشار رودريغز إلى أن أول عمل له كمحافظ سيتمثل في مهاجمة الفساد، حيث قال: «علينا أن نسائل جميع وزراء الحكومة السابقة».
وتشكل هذه الانتخابات سابقةً من نوعها لجهة السماح لمرشحين غير تابعين لأحزاب معينة بخوض الانتخابات على قاعدة الإصلاحات الانتخابية، التي جرت العام الماضي. لا سيما أن الانتخابات الأخيرة في المكسيك جرت على وقع استياء واسع النطاق من الطبقة السياسية، بعد أن لطخت فضائح الفساد، وتعثر الاقتصاد، والمخاوف المتعلقة بحقوق الإنسان، والاشتباه بارتكاب مجازر بحق الجيش صورة الرئيس المكسيكي بينيا نييتو، وغذت فورة الاحتجاجات المعادية للحكومة.
وأحرق المحتجون، تعبيراً منهم عن الغضب حيال الوضع العام، صناديق الاقتراع في عدد من الولايات المكسيكية الجنوبية.
أما في مونتيري فأشار حزبان سياسيان إلى أن رجالاً مسلحين كانوا يعمدون إلى ترهيب الناخبين في ثلاث بلدات بالقرب من الحدود مع تكساس. وكانت أعمال العنف التي سبقت اليوم الانتخابي في المكسيك قد حصدت حياة ثلاثة مرشحين، وآخر كان يستعد للترشح، إضافة إلى العشرات من القائمين بحملات الدعم للمرشحين.
