بناء قصص متكاملة بالاعتماد على مجسمات الصلصال، أمر لا يستهان به، فهو يحتاج إلى موهبة في ابتكار وتشكيل شخصيات معينة تكون لديها القدرة على لعب دور في القصص التي يبتكرها أحمد العيدروس الذي لم يكن يدرك أن حبه لتشكيل الصلصال سيمنحه جواز السفر نحو الشهرة التي وجدها بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يسعى حالياً إلى دخول موسوعة غينيس للأرقام القياسية، كأصغر فنان في مجال العمل بالصلصال وتحريكها. أحمد متخصص بتقنية إيقاف الحركة، واجتهد في تعليم نفسه ليحقق طموحه وانجازه.
معرض سكة
بدأ احمد العيدروس بعمل مجسمات بالصلصال وهو بالصف السادس إلى أن أصبح عمره 17 عاماً، وهو لايزال مستمرا بتطوير نفسه، إلى أن اكتشف عن طريق الهاتف الذكي برنامجا يمكنه من بناء قصة متكاملة من خلال المجسمات التي يقوم بتشكيلها، وكذلك الأشكال الكرتونية التي يقوم بتصميمها، أحمد أكد لـ«البيان» أن بدايته الحقيقية كانت في معرض سكة 2013، والذي اتاح له الفرصة للتعرف على فنانين آخرين شجعوه على الانطلاق بمشواره الفني.
تجارب أحمد الأولى في نشر أعماله الفنية بدأت بعد حصوله على أول هاتف ذكي خاص به، وبعد متابعته لأحد الفنانين الناشطين على موقع «انستغرام»، بدأ باستخدام الصلصال لصنع جسم وعين وتحريكها من خلال احد التطبيقات الذكية.
وحول ذلك قال: «بعد عدة تجارب ناجحة بدأت بوضع أعمالي في موقع انستغرام وكانت من دون ألوان أو خلفية، وأذكر أن هذا العمل استغرق مني 7 ساعات، علماً أن بعض الأعمال التي لا تتجاوز دقيقة واحدة قد تحتاج من بعض الفنانين مدة 6 أشهر».
وأضاف: «تجربتي الثانية كانت عبارة عن وجه يتعرق ويقوم بتحريك عينه ومن دون شعر، وقد تفاجأت من قدرتي على انجاز هذا القدر من العمل، حيث تمكنت من تحريك العين والأنف»، ويشير إلى أنه كان في البداية يستخدم لونا واحدا فقط وهو اللون البني، وعن فكرة العمل، قال: «الفكرة تستغرق وقتا طويلا يمكن أن يصل لعدة أيام، فبناء المجسم يحتاج إلى ساعة ونصف، فيما يستغرق التصوير نحو 4 ساعات».
يذكر أحمد أنه يتابع الفنان «خلودي» ومن خلال توجيهاته، استطاع أن يصنع ويصمم ويبتكر شيئا مميزا يخصه هو كفنان، وعن ذلك قال: «كنت أعلم نفسي عن طريق التكرار والتعلم من متابعة الفنانين، وتعليقاتهم على ما أنشره من فيديوات متخصصة في مجالي، ومراقبة أدق التفاصيل بالفيديو لأفهم الفكرة وراء العمل المحكم».
قصة الظل
قصة الظل كانت واحدا من أكثر فيديوات أحمد مشاهدة، وعن ذلك قال: «نسبة المتابعين لدي ارتفعت بعد أن وضعت قصة الظل على حسابي في انستغرام، الأمر الذي دفعني للعمل والابتكار، لا سيما وأن الفكرة كانت لدي هذه المرة أكثر وضوحاً مع ألوان متعددة وخلفية للعمل، بحيث تزيد من تأثير وجمال القصة».
وعبر أحمد عن أعجابه واحترامه للفنانين الذين يضعون أعمالهم على شبكات التواصل الاجتماعي مع خطوات العمل بالكامل، وقال: «خطوتي هذه بحيث يستفيد المبتدئون منها ويصبح هناك تبادل خبرات». وأضاف: «بلا شك أنني وجدت تشجيعاً كبيراً على شبكات التواصل الاجتماعي من أشخاص وفنانين على الرغم من عدم معرفتي شخصياً بهم».
صعوبات
يواجه أحمد العيدروس صعوبة في التوفيق بين دراسته وهوايته وحضور الندوات والدورات التي يحتاجها، والتي مكنته من تعلم أصول القيادة والصبر، ورغم ذلك أكد أحمد أن الموهبة وحدها لا تكفي فلا بد من صقلها بالدراسة والممارسة، بحيث تخرج الأعمال بصورة متكاملة.
