بعد سنوات من إغداقها المال على المختبرات ودعوة الصين لعلمائها في الخارج إلى العودة، وتشجيع الباحثين على نشر أبحاثهم، والسعي للحصول على براءات اختراع، بدأت الصين تكتسب قدرة على المنافسة في التكنولوجيا الحيوية، وهو مجال استراتيجي، ترى أنه أصبح جاهزاً «للابتكارات الأصيلة». وبفضل الموارد الهائلة التي تضخها في الأبحاث والتنمية، والتي زادت أربعة أمثال في الفترة من 2005 إلى 2013، وبلغت 191 مليار دولار، تمكنت من تحقيق قفزات سريعة في تكنولوجيات واعدة.

ظهرت هذه الجهود بوضوح، عندما نشر علماء من جامعة قوانغتشو، نتائج تجربة رائدة لتعــديل الحمض النووي (دي.إن.إيه) لأجنة بشرية، عن طريق تكنولوجيا جديدة لتعديل الجينات، أطلق عليها اسم (كريسبر-كاس9). والتي تمكن العلماء من تعديل أي جين يستهدفونه، عبر برنامج للتكنولوجيا الحيوية، يرصد ويستبدل أي خلل جيني، ومن مميزاتها قادرتها على التخلص من بعض الأمراض، وتوفير مواليد حسب الطلب. ويقول نوفاك «تكنولوجيا كريسبر سهلة، وهذه ميزتها. لقد انطلقت بسرعة في البيئة الأكاديمية، لأنها تنجـــح، ويعتمد عليها، ولا تحتاج إلى الكـــثير من المعرفة للاستفادة منها».