في مستشفى «البترون» التي تبعد عن العاصمة اللبنانية بيروت نحو 54 كم، حطت إحدى مشاهد مسلسل «غداً نلتقي» الذي سيعرض حصرياً في رمضان على شبكة تلفزيون أبوظبي، ليعكس العمل في قصته وأحداثه واقعاً إنسانياً يعيشه الآلاف من السوريين حالياً نتيجة ما تشهده بلادهم من حرب طاحنة، أجبرتهم على هجرة بيوتهم ومدنهم نحو المجهول، فأحداث العمل تعري وجه الواقع المرير، الذي نسجته أحداث سيناريو يحمل توقيع إياد أبو الشامات ورامي حنا الذي تولى إخراج العمل وهو من بطولة مكسيم خليل وعبد المنعم عمايري وكاريس بشار ونظلي الرواس.

«البيان» زارت موقع التصوير، والتقت مع فريق العمل وبينهم رامي حنا الذي قال: «أؤدي في المسلسل 12 مشهداً، لشخصية رمزية، مختلفة تماماً عن شخصيات المسلسل، وهي لشخص قادم لهذا المكان طالباً الموت، باحثاً عن أحد ليقتله». وتابع: «هي ليست قصة واقعية، لشخص يبحث عن فكرة سفر يقدم عرضاً لأحد الأشخاص، مخاطباً إياه بالقول هل يمكن أن تقتلني مقابل أن أمنحك جواز سفر سويسري».

أما الفنان عبد المنعم عمايري، فقال: «أجسد شخصية «محمود» المُهجر، والذي يعتبر نصف شاعر ونصف صحافي ونصف روائي، لديه موقف سياسي وإنساني يدافع عنه، وبجانب كل ذلك يعيش مشكلة عاطفية مع زوجته التي تسافر لأميركا وينتظر أن ترسل في طلبه، وبالمقابل تحبه «وردة» (كاريس بشار) من طرف واحد».

وأضاف: «محمود يعاني وأخيه من مرض السكري، ما يؤدي لإصابته بأزمات كثيرة، ويدفعه للعيش بطريقة بوهيمية، لا سيما بعد ضياع روايته التي ظل يكتبها 10 سنوات لتتفاقم الأمور لدرجة يحتاج فيها إلى غسيل كلى، وتتعقد الأحداث لتقودة إلى الانتحار.

الهجرة إلى المجهول

مكسيم خليل، قال عن دوره: "أجسد دور «جابر» أخ محمود وهو مصاب بمرض السكري أيضاً، وتندمج قصة «جابر» مع بقية القصص الاجتماعية للنزوح السوري، لنعكس في المحصلة معاناتهم»، في حين أشارت نظلي الرواس إلى أنها تجسد شخصية «خلود» التي تعيش مع ابنها وزوجها الجديد في مدرسة مهجورة تحولت إلى مأوى لهم.

 ومن جهته أوضح عبدالهادي الصباغ أنه يؤدي دور شخص فقير يعيش وزوجته وابنته في المدرسة، ويجتهد لجمع المال ليهاجرإلى السويد. وأضاف: «العمل يلخص أننا لم نحب سورية بالقدر الكافي للحفاظ عليها». مؤكداً أنه يؤدي شخصية مغايرة لما قدمه في حياته المهنية من قبل.

10000

يلعب الفنان فوزي بشارة في المسلسل الذي انتجته شركة «كلاكيت» شخصية مسؤول المدرسة، الذي يستغل أزمة المهجرين السوريين وحلمهم بالفرار، ليأخذ منهم 10 آلاف دولار، بهدف تأمين سفرهم إلى أوروبا، أما تيسير إدريس فيؤدي شخصية «أبو ليلى» وهو أحد المهاجرين الفلسطينيين الذين تأذوا من الحرب.