تعد الجامعة الأميركية بالشارقة من أبرز الجامعات في الإمارات التي تُعنى بالكشف عن المواهب الفنية لطلابها وصقل مهاراتهم وفتح آفاق إبداعاتهم الفنية. ونظمت الجامعة مؤخراً معرضها السنوي الرابع الذي يتمحور حول فكرة «المضمون»، والذي افتتح الأسبوع الماضي بمشاركة 31 طالباً وطالبة من مختلف التخصصات. وضم المعرض الذي يستمر حتى 22 يونيو الجاري أعمال مجموعتين، لتشمل المجموعة الأولى في الدور الأرضي نتاج الطلبة ذوي المستوى المتقدم، وفي الدور الثاني نتاج الطلبة المبتدئين الذين قدم البعض منهم أعمالاً توازي ذوي المراحل المتقدمة.

ذاكرة القرنية

وأبرز الأعمال التي تستوقف الزائر لوحات الطالبة سارة القرني في السنة الرابعة التي تدرس إدارة التصميم. ويتمحور عملها حول قرنية العين التي رسمت مجموعة منها لأشخاص مختلفين من المعارف والغرباء، لتقول عن فكرة عملها: «القرنيات التي رسمتها بحجمها الطبيعي وبواقعية ألوانها لأشخاص أعرفهم وأشخاص غرباء، ومع ذلك تبدو في اللوحة مجرد قرنيات لا علاقة لها بأصحابها».

وبرعت سارة في رسمها الدقيق وربما بالمجهر للقرنيات بالألوان المائية وبدقة متناهية، لتتجلى مهارتها أيضاً في اللوحة الزيتية المستلهم موضوعها من المحور نفسه، وفي جماليات معالجتها للألوان التي لا يملك الزائر إلا الاستغراق في عمق وديناميكية ألوانها. بالمقابل رسمت لوحة أخرى بالحبر والمائي ما تحمله القرنية من ذاكرة الإنسان، بأسلوب فني يعكس عمق مخزونها الثقافي وموهبتها الفنية الواعدة.

حامل ومحمول

وشاركت روضة الغرير طالبة الهندسة في سنة التخرج بمجموعة من الدراسات البحثية الفنية عن «الحامل والمحمول» لتقدم رسومات مستلهمة من الجنين في الرحم وغيرها، ولتصل إلى مفهوم المحتوى بأسلوب تجريدي شكلته في عمل تفاعلي لتكوين يبدو بلوري يتداخل فيه شريط شبكي.

خيال علمي

أما محمد الشوا طالب العمارة في السنة الرابعة فترجم فكرة «المضمون» في البعد الإنساني الفكري للمدينة، معتمداً في رسمه أسلوب الكرتون وأجواء القصص المصورة في الخيال العلمي. واختار راهول مينون رسم الكاريكاتور برؤية نقدية على واقع الأحداث المضطربة التي تعيشها منطقة الشرق الأوسط.

لغة المشاعر

واختارت لجين محمود رزق التي تدرس الديكور الداخلي حركة اليدين للتعبير عن الفكرة وتقول: «اخترت اليدين لما تحمله حركتهما من تعابير العواطف والمشاعر». وتقارب عالية هنتش الفكرة من منظور مختلف حيث اختارت الكعب العالي لحذاء المرأة، الذي صنعته من خامات مختلف لتضعه ضمن صندوق شفاف يعكس لونه الداخلي وخامة الكعب الحالة النفسية بين الهشاشة والتفاؤل والقوة.

الفن والطلبة

بادرت الجامعة الأميركية في الشارقة منذ فترة بإقامة دورات متخصصة في الفنون المعاصرة، والتي لاقت إقبالاً واهتماماً من الطلبة مما دفع الجامعة إلى تنظيم العديد من الدورات في مختلف وسائط الفنون.