تجارب عدة تجريها شركة كارما الفرنسية حالياً لتطوير عمل القلب الاصطناعي الذي يضاهي الوظيفة الطبيعية للقلب البشري بالاستعانة بمواد بيولوجية وأجهزة استشعار، وبحسب إعلان الشركة، فإنها تنوي خلال الأشهر الثلاثة المقبلة زرع قلب اصطناعي جديد لمريض رابع، والذي يأتي بعد 3 تجارب خاضتها الشركة منذ العام الماضي وحتى الآن، اثنتان منها توفي أصحابهما بعد عملية زرع القلب الاصطناعي بأشهر، أما المريض الثالث الذي تم تركيب قلب اصطناعي له في أبريل الماضي، فلايزال يخضع للعلاج الطبيعي.

مبتكر الجهاز آلان كاربنتييه قال: «المريض الرابع ستجرى له جراحة فور الانتهاء من التحاليل والتأكد من أن الجهاز الجديد لن يصادف نفس المسائل السابقة». وبحسب تقارير الشركة فإنه إذا قدر للمريضين الثالث والرابع البقاء على قيد الحياة بالقلب الاصطناعي، فإنها ستجرى تجارب إكلينيكية واسعة النطاق تتضمن نحو 20 مريضاً في شتى أرجاء أوروبا، وهذا يعد شرطاً ضرورياً لتعميم الجهاز تجارياً في أوروبا.

ويزن القلب الاصطناعي الجديد نحو 900 غرام، أي ما يعادل متوسط وزن القلب البشري السليم بواقع 3 مرات، وهو يضاهي مثيله الطبيعي في عملية انقباض عضلة القلب ويحتوي على أجهزة استشعار تتحكم في تدفق الدم حسب حركة المريض، ويستمد طاقته من بطاريات ليثيوم-إيون يتم تركيبها خارج الجسم، أما أسطح جدرانه للقلب الاصطناعي فيدخل في تركيبها أنسجة مأخوذة من الأبقار بدلاً من المواد التخليقية كاللدائن التي تتسبب في حدوث الجلطات.