ساهمت شبكة عالمية من متبرعي الخلايا الجذعية أخيراً في علاج سيدة مصابة بسرطان الدم «اللوكيميا»، بعد فقدانها الأمل باستثمار أفضل العلوم الطبية لعلاجها، غير أن الأمر الذي لم تتوقعه هو إنقاذ حياتها بفضل صبي يبلغ الـ 18 عاما، ويعيش في قرية ألمانية نائية، وبحسب صحيفة «ديلي ميل» البريطانية فإن الوسيلة الوحيدة لإنقاذ حياة السيدة العجوز سو والترز كانت عملية زراعة خلايا جذعية، المعروفة سابقا باسم عملية زرع «نخاع العظم»، والتي تُكسب المصاب باللوكيميا عند نجاحها نظاماً مناعياً جديداً، أقوى من سابقه في قدرته على تدمير الخلايا الخبيثة بالدم.
وبصورة سريعة، شرع الأطباء في البحث عن متبرع بالخلايا الجذعية من بين أفراد عائلتها، غير أنه ولسوء الحظ لم يطابق أيٌ منهم نوع الأنسجة، ليلجأ الأطباء إلى البحث عن المتبرعين المسجلين في جميع أرجاء العالم، ليعثروا في النهاية على نيكولا جربر، وهو طالب من مدينة ميجرن الألمانية، الواقعة بقرب الحدود الفرنسية.
وبفضل نيكولا، تماثلت السيدة العجوز للشفاء تماماً، وبدأ الاثنان تبادل الرسائل بعد عام من عملية الزرع، والتقيا لأول مرة، أخيراً، بعد سفر نيكولا من ألمانيا لرؤية سو التي لولا هذه العملية، لكانت قد عاشت لنحو 3 أشهر فقط مع العلاج الكيماوي الذي يقلل من انتشار السرطان، من دون أن يدمره تماما.
أما في عملية زرع الخلايا الجذعية، فتسافر الخلايا لمركز العظام وتبدأ في إيجاد خلايا دم جديدة قادرة على محاربة المرض الذي استمر رغم العلاج الكيماوي.
علاج
وبصورة أساسية، يتم استبدال نظام الأوعية الدموية وجهاز المناعة في المريض من قبل المانحين لتلك الخلايا، وفي حالة سو، فقد تم تبشيرها بالعثور على متبرع خلال الجلسة الثانية من العلاج الكيماوي، علماً بأنه يوجد حول العالم نحو 22 مليون متطوع مانح للخلايا الجذعية، وبالنسبة لكل مريض، عادة ما يكون هناك شخص واحد أو اثنين من المانحين الذين تتطابق أنسجتهم معهم، وفي بعض الأحيان لا يتم العثور على أحد شبكة المانحين، لتظل الحاجة ماسة لمزيد من المتبرعين للخلايا الجذعية.
