برؤية المخرج السوري حاتم علي تطل رواية «العراب» لماريو بوزو من جديد، ليحط العمل الذي تجري أعمال تصويره حالياً في البترون التي تبعد عن العاصمة اللبنانية بيروت 54 كم، على شاشة شبكة قنوات تلفزيون أبو ظبي، التي تعرضه ضمن دورتها البرامجية الجديدة لشهر رمضان، تحت عنوان «العراب - نادي الشرق»، والذي استوحيت فكرته من رواية «العراب»، بحسب أكده المخرج حاتم علي لـ «البيان» الذي قال: «استوحينا فكرة المسلسل من «العراب» ومنها نقطة الانطلاق، لكن فيما بعد يحدث الفراق الذي يصل إلى الطلاق».

وقال: «الفكرة الأساسية هي العائلة التي تحاول أن تحافظ على مصالحها وتتقاطع مع الظرف السياسي».

حاتم علي أوضح في حديثه أن العمل نسج على أساس أنه محلي سوري يتحدث عن عائلة ومكانين محددين في العامين 2006 و2007 والعائلة تعكس عصرها في جو من الفساد والارتباط بالمصالح الاقتصادية. وأضاف: «موضوع المسلسل لا يعكس استحقاقات الواقع ولا اصطفاف سياسي، بل المسؤولية الأخلاقية والفنية».

وحول تكرار الاقتباس من رواية «العراب» لمسلسل آخر يحمل اسم «العراب» من إخراج المثنى صبح، قال الفنان جمال سليمان الذي يقوم بدور «نوح» الأب: «اقتبست الرواية عشرات المرات، وتقديمها بذات الموسم عبر عملين، جاء بمحض الصدفة والجمهور هو الذي سيكون الحكم»، مشيراً إلى أن هذه الحالة وقعت سابقاً في مسلسل «صلاح الدين» الذي أنتج برؤيتين خلال موسم واحد.

وقال سليمان عن دوره: «أجسد دور «أبوعليا» وهي البنت الكبرى، لرجل فقير غادر القرية كارهاً، إلى دمشق ومنها بدأت رحلة الحياة ومع نشوء ظروف اجتماعية وجد نفسه في الصفوف الأولى وأصبح ثرياً، لتتغير الأحوال من بعد ذلك فيحاول بناء سفينة لينجو وعائلته وأقرباؤه».

أدوار

من جهته، قال الفنان باسم ياخور: «أجسد دور «قيصر» وهو الابن الأكبر المتسلط، وهو شخصية طموحة نشأ في ظل عائلة ذات نفوذ وسلطة، يدخل أحياناً في صدام مع والده».

وأضاف: «في الوقت ذاته، يحب والده وينظر على أنه مثله الأعلى في الحياة، ويتقمص هذه الشخصية ويمارس نوعا من السلطة مع من حوله»، مشيراً إلى أنه بالمحصلة يعتبر نفسه ضحية لقرارات والده، أما الفنانة أمل بشوشة التي تتحدث في المسلسل باللهجة الشامية، فقالت: «ألعب دور «عليا» البنت الكبرى وهي امرأة متزوجة ولديها بنتان، وتعتبر شخصية متسلطة وهذه وراثة من الوالد الذي تعتبره أنه على حق ولو كان على خطأ».

أحداث

تبدأ أحداث «نادي الشرق» بحفل زفاف مهيب يقيمه «أبو عليا»، زعيم «آل المنذر» وأحد أكثر رجال الدولة نفوذاً، لابنته «جيدا» في قصره الكبير، ويشكل العرس فرصة للتعرف على معظم شخصيات المسلسل، أفراد العائلة وأقاربهم وضيوفهم من كبار رجال الأعمال وأصحاب النفوذ، والعاملين لدى العائلة.

وينتهي العرس بحدث درامي يتمثل باختفاء «لونا»، أصغر بنات «أبو عليا» في ظروف غامضة توحي بأن أحد المقربين قد خطفها، لتطال الشكوك والدها ووالدتها.

ويعقد «أبو عليا» اجتماعاً مع «عمران»، رجل أعمال شاب ثري و«خطير» الطموح، جاء بحجة تهنئته بزواج ابنته لأجل طلب انضمامه إليه في استثمار مشروع ضخم سيطلقه، وهو يقوم على إنشاء (كازينو) بمواصفات عالمية على جزيرة صغيرة تخضع لسيطرته.

وبالمقابل، تدير عائلة «أبو عليا» هناك وكالة صيد أسماك، ومصنع التعليب، ولذلك يرفض العرض الرابح. ولا يتمثل الرفض بخشيته على سمعته كزعيم محلي وحسب، إنما لإدراكه أن «عمران» يبيت نية ضمّه للعمل عنده لمقايضته بالمال على مكانته وزعامته، وبالتالي انتزاع ثروته الحقيقية، ألا وهي النفوذ.

أسرة

«نادي الشرق» سيناريو وحوار رافي وهبي، وبطولة جمال سليمان، باسم ياخور، منى واصف أمل بوشوشة، ودانا مارديني، سلمى المصري وسمر سامي، إلى جانب عدد كبير من نجوم الدراما العربية.