بعد منعه التقاط صور السيلفي على سجادته الحمراء، يبدو أن إدارة مهرجان كان السينمائي قد أعلنت الحرب على الأحذية المستوية، بعد منعها بعض النساء من حضور حفلات العروض الأولى للأفلام، بسبب عدم انتعالهن أحذية ذات كعوب عالية، الأمر الذي أثار ضجة واسعة في أروقة المهرجان، التي بدأت من صفحات مجلة «سكرين ديلي»، التي نشرت أخيراً تقريراً لها قالت فيه، إن نساء منعن من دخول العرض الأول لفيلم «كارول» للمخرج تود هينز، بسبب انتعال أحذية مستوية، ولم تنته في ساحات مواقع التواصل الاجتماعي، التي اشتغلت هي الأخرى بهذا الموضوع، الأمر الذي اضطر مدير المهرجان تيري فريمو إلى التغريد على تويتر، قائلاً «بالنسبة للإجراءات.. فإن القواعد لم تتغير.
لا تدخين وملابس مسائية، ليس هناك ذكر للكعوب»، فيما كتب مخرج فيلم (آمي) الوثائقي آصف كاباديا إن زوجته منعت في بادئ الأمر من الدخول للعرض الأول لفيلمه، الذي عرض السبت الماضي، بسبب عدم انتعالها حذاء بكعب، ولكن سمح لها في النهاية بالدخول.
في حين سخر المخرج الكندي للفيلم دينيس فيلنوف من الأمر بقوله إنه ونجميه بينيشيو ديل تورو وجوش برولين سينتعلون أحذية ذات كعب في العرض الأول لفيلم (سيكاريو) احتجاجاً منهم على ما حدث.
منافسة
الممثلة إيميلي بلنت بطلة فيلم «سيكاريو» وصفت تقرير (سكرين ديلي) بالمحبط للغاية، وذلك خلال مشاركتها في مؤتمر صحافي لإطلاق فيلمها الذي ينافس على السعفة الذهبية، ليتمكن الفيلم من الارتفاع بتقييمات النقاد الذين منحوه أكثر من 8 درجات، وقالت بلنت في تعليق لها على أزمة «الأحذية المستوية»: «أعتقد أن على الجميع انتعال أحذية مستوية، وحتى أكون صادقة في أفضل الأوقات لم يكن علينا انتعال كعوب عالية بأي حال، هذا مجرد رأيي. أفضل انتعال أحذية رياضية خفيفة».
وفي الوقت نفسه، تمكن فيلمها «سيكاربو» للمخرج الكندي دنييس فولينوف، من اجتياز اختبار نقاد «كان السينمائي» بنجاح، حيث تدور أحداثه في المنطقة الحدودية بين المكسيك والولايات المتحدة الأميركية، حيث تسود تجارة المخدرات التي تفرض قوانينها الخاصة، ليجند أحد ضباط مكتب التحقيقات الفيدرالي كل إمكاناته للمساعدة في الحرب المتصاعدة ضد المخدرات.
مسارات متعددة
وفي السياق ذاته، تمكن فيلم المخرج الإيطالي باولو سورنتينو «شباب»، الذي ينافس على السعفة الذهبية، من لفت الأنظار إليه، بعد تمكنه من تحليل العلاقات بين الأجيال من خلال شخصيتين مشاكستين يجسدهما كل من ميكائيل كين وهافري كيتيل، اللذان يمضيان إلى جانب شخصيات الفيلم الأخرى في مسارات متعددة تتعلق بالماضي والمستقبل، ليكتشفا أنه على الرغم من الاختلافات بين الأجيال، تظل هناك اهتمامات مشتركة بينها.
مواصفات
في مقابلة معه، أكد الممثل الفرنسي من أصل جزائري طاهر رحيم، الذي اختير عضواً في لجنة تحكيم الفيلم القصير، أنه يشعر بمسؤولية كبيرة، وقال «أشعر أنني أصبحت صحافياً، عليّ أن أشاهد يومياً 3 أفلام، وهو ما أعتبره ليونة عليّ أن اكتسبها من جديد، فالخروج من فيلم والدخول في آخر لاكتشافه، أمر لا يعد هيناً، وبالنسبة لي ليس هناك مواصفات معينة للفيلم، ولذلك أعتقد أنه يجب علينا أن نشاهد كل الأفلام بنفس الإخلاص والاحترام».

