لم تمر احتفالات كان السينمائي بمرور 60 عاماً على تأسيس جائزة السعفة الذهبية، التي يمنحها سنوياً للفائزين في مسابقاته، مرور الكرام، فقد احتفت ادارة المهرجان بها، من خلال عرض خاص للفيلم الوثائقي «أسطورة السعفة الذهبية» للمخرج ألكسي فيلير، الذي سافر لأجله إلى كولومبيا، لزيارة إحدى مناجم الذهب التي تتطلى فيها السعفة على عمق 300 متر تحت سطح الأرض، عارضاً في الفيلم مجموعة مقابلات مع الفائزين بالجائزة مثل كوينتين تارانتينو وستيفن سوديربيرج والمخرجة الأسترالية جين كامبيون.

 وفي الوقت ذاته، شهدت أروقة المهرجان، أمس، الإعلان عن أضخم صفقة في سوقه السينمائية لهذا العام، والتي بلغت 20 مليون دولار، دفعتها شركة فوكس فيتشرز نظير الحصول على حقوق توزيع فيلم «حيوانات ليلية» حول العالم، والمتوقع أن يعرض العام المقبل. علماً بأن الفيلم مقتبس عن رواية «توني وسوزان» للكاتب اوستن رايت.

من جهة ثانية، أطلت الممثلة الأسترالية كيت بلانشيت، أول من أمس، على سجادة المهرجان الحمراء، لافتتاح عرض فيلمها «كارول» للمخرج الأميركي تود هاينس الذي يعود فيه إلى سنوات الخمسينات، وتدور أحداثه حول شابة منعزلة تعمل مساعدة في إدارة المبيعات بأحد المحال الكبرى في نيويورك، تلعب دورها الممثلة روني مارا، تقع في حب شخصية كيت بلانشيت، التي تقوم بدور سيدة ثرية أكبر منها سنا وتدعى «كارول».

وفي الوقت الذي حظي فيه الفيلم بإعجاب النقاد، قالت بلانشيت في مؤتمر صحافي عقدته في المهرجان: «لا اعتقد أن المجتمع تغير بصورة كبيرة عن ما كان عليه خلال الفترة التي تدور فيها أحداث الفيلم». وتابعت: «نحن نعيش في مجتمعات محافظة للغاية، وإذا اعتقدنا غير ذلك، فإننا سوف نكون أغبياء للغاية». في الوقت ذاته، أثار استخدام المخرج اليوناني يورغوس لانثيموس للغة الانجليزية في فيلمه «لوبسترز» للنجمين كولين فاريل وريتشل وايز الجدل بين الجميع، الأمر الذي دفع المخرج لانثيموس إلى القول:

«لا أعرف لماذا كلّ هذه الضجّة حول اللغة»، مضيفاً: «إنّها صدفة غريبة ومثيرة، وتحدّث دائماً في هذا الوقت والعمر لأناس يعيشون في كل مكان». وتابع: «في حالتي، بالطبع من السهل إخراج فيلم باللغة الإنجليزية»، موضحاً وجود مصادر وإمكانات أكبر من تلك الموجودة في اليونان..

وهو ما لعب دوراً في تسهيل الاختيار، قائلاً: «لكنني لا أعرف إذا حدث هذا الآن أو من قبل». ويعد فيلم «لوبسترز» أحد أفلام الكوميديا السوداء، وهو يتحدث عن بشر يجدون أنفسهم مطالبين بالبحث عن شركاء وعشاق لهم أو التحوّل إلى حيوانات.