في الوقت الذي يخضع فيه ملايين المدخنين الاميركيين لاختبارات خاصة بسرطان الرئة، كشفت دراسات جديدة أعلن عنها، أمس، أن الاختبار التشخيصي الجديد لشركة فيراسايت يجنب الكثيرين إجراء جراحيا خطيرا ومكلفا لأخذ خلايا أو نسيج عينة للتحليل او الفحص في المختبر (بايوبسي)..
ويقوم الاختبار المسمى (برسيبتا برونكيال جينوميك كلاسيفاير) على أخذ عينات للخلية من القصبة الهوائية للمدخن عبر إجراء طبي يعرف باسم "تنظير القصبات" يستخدم فيه المنظار لرؤية المسارات التنفسية وتحليل جينات لمعرفة كيفية تأثرها بالتعرض لسموم السجائر. وقال د. افروم سبيرا من كلية الطب بجامعة بوسطن المشارك في ابتكار الاختبار والذي أشرف على الدراسات «هذه الخلايا مثل المخبر، إنها تقول لنا ما إذا كانت هذه العقدة في عمق الرئة هي سرطان أم لا».
وحين تشير الأشعة المقطعية إلى وجود شيء غير طبيعي في الرئة يخضع المريض لإجراء تنظير القصبات الذي يدخل كاميرا صغيرة للقصبة الهوائية في محاولة لرؤية المنطقة المعنية. ويفشل 40% من المحاولات في الوصول إلى تشخيص قاطع وغالبا يكون ذلك بسبب عدم تمكن الكاميرا من الوصول للموقع المشتبه به.
ويشرح سبيرا قائلا «الطريقة الوحيدة التي نصبح متأكدين من خلالها هي زرع إبرة في جدار الصدر او جراحة صدر مفتوح. فنحن لا نريد ان نغفل ورما سرطانيا وينتهي بنا الامر لاجراء جراحة لكثيرين ليسوا مرضى بالسرطان».
وبعد الاشعة المقطعية واختبار تنظير القصبات يقيم المرضى على انهم عرضة للسرطان بنسبة مرتفعة او متوسطة او منخفضة. ويقول سبيرا ان الاختبار يناسب المجموعة التي لديها مخاطر متوسطة وانه تمكن من إعادة تشخيصهم على إنهم عرضة لخطر السرطان بدرجة منخفضة وبلغت دقة التشخيص 91%.