00
إكسبو 2020 دبي اليوم

تغير المناخ قد يقضي على سدس أنواع كائنات العالم

إزالة الغابات من أجل زراعة المحاصيل تنذر بأسوأ حوادث الانقراض - إرشيفية

ت + ت - الحجم الطبيعي

أشارت دراسة جديدة إلى أن تغير المناخ قد يدفع سدس أنواع الحيوانات والنباتات في العالم إلى طريق الانقراض، ما لم تسع الحكومات حثيثاً إلى خفض الانبعاثات الغازية المتسببة في الاحتباس الحراري.

وقال التقرير الذي أوردته دورية «ساينس»، إن أنواع الكائنات الحية في أميركا الجنوبية وأستراليا ونيوزيلندا هي الأكثر عرضة للخطر، لأن الكثير منها يعيش في مناطق محدودة أو ليس بإمكانه التكيف بسهولة مع موجات الحر والجفاف والفيضانات أو ارتفاع منسوب مياه البحار.

انبعاثات غازية

وتمثل هذه الدراسة متوسطاً لنحو 131 دراسة سابقة عن تغير المناخ، وأشارت توقعاتها إلى أن عدد الأنواع التي في طريقها للاندثار يتراوح بين 0 و54 % من الأنواع في شتى أرجاء العالم، وهو تفاوت واسع النطاق لدرجة كبيرة لا يتيح الاستفادة منه في وضع سياسات خاصة بالحفاظ على الأنواع البيئية.

 وإجمالاً توصلت الدراسة إلى أن واحداً من بين ستة من الأنواع قد يأخذ طريقه إلى الاندثار إذا تركت الانبعاثات الغازية على معدلاتها الحالية وإذا لم يتم وقف ارتفاع درجة حرارة الكوكب بواقع 4.3 % فوق معدلات ما قبل الثورة الصناعية بحلول عام 2100، وذلك تنفيذاً لأحد سيناريوهات لجنة الأمم المتحدة الحكومية الدولية بشأن تغير المناخ.

وقال مارك أوربان من قسم البيئة والنشوء البيولوجي بجامعة كونيتيكت لرويترز: «ربما كان من أكثر الأمور المثيرة للدهشة أن مخاطر الانقراض لا تزيد فحسب مع ارتفاع درجة الحرارة بل إن معدلاتها تتسارع».

مخاطر جمة

وتوصلت الدراسة إلى أن زيادة قدرها 0.9 درجة مئوية جعلت 2.8 % من الأنواع يواجه خطر الانقراض، فيما تعتزم حكومات العالم التوصل لاتفاق عالمي خلال قمة الأمم المتحدة لتغير المناخ التي تعقد في باريس في ديسمبر كانون الأول المقبل للحد من الانبعاثات الغازية.

وبحثت الدراسة في عنصر تغير المناخ فقط وهو مجرد واحد ضمن مخاطر جمة تهدد الحياة البرية، منها التلوث والتوسع الحضري على حساب الاعتبارات البيئية وإزالة الغابات من أجل زراعة المحاصيل الغذائية، وهي العوامل التي يقول الخبراء إنها تنذر بأسوأ حوادث انقراض منذ ما حدث للديناصورات قبل 65 مليون سنة.

ماركو لامبرتيني المدير العام للصندوق العالمي لصون الطبيعة، قال إنه في حين أن فقدان مكان المعيشة (الموئل) والصيد الجائر من أبرز المخاطر في الوقت الراهن فإن تغير المناخ سيكون «السبب الأول للانقراض على المدى المتوسط والطويل».

وقال جامي كار، وهو خبير في الأنواع بالاتحاد الدولي لحماية الطبيعة، إن هذه الدراسة «تمثل توقعات ذات خلفية علمية طيبة»، لكنه قال إن من المستحيل الفصل بين أثر الاحترار وطائفة من المخاطر الأخرى.

طباعة Email