تحاول مريام قدور، مذيعة النشرة الجوية بقناة العربية، أن تتخطى العقبات التي تقابلها بسلاسة وحذر، فالإعلام بالنسبة لها غائم إلى مشمس جزئياً، أما الحب فهو خريفي إلى حد ما، لأنها لا تفكر حالياً إلا في عملها. ترى قدور التي تحلم بتقديم برنامج سياسي يناقش هموم المواطن العربي، أن جمالها وثقافتها جعلاها مستهدفة من قبل البعض، وعلى الرغم من ذلك فإن طموحها لا حدود له، وتؤكد أن الجمال وحده لا يكفي لعبور المذيعة إلى عالم الإعلام، وإنما يجب أن تتحلى بالثقافة قبل كل شيء.
صعوبات وتحديات
بما أنك مذيعة النشرة الجوية، فكيف تجدين الإعلام؛ غائماً ممطراً أم حاراً مشمساً؟
كل مجال فيه صعوبات وتحديات، ولكن الأذكى هو الذي يستطيع أن يتخطى كل ذلك بسلاسة، فقد تعرضت خلال عملي لمؤامرات وغيرة من بعض المذيعات، ولكنني استطعت تجاوز هذه الأمور، وسأظل أتخطاها من دون الالتفات إليها؛ أما الإعلام العربي بالنسبة لي فهو ملبد بالغيوم يميل إلى أن يكون مشمساً جزئياً.
ما سبب شعور المذيعات بالغيرة منك؟
جمالي وثقافتي جعلاني مستهدفة، فقد وهبني الله جمالاً، وأنا أكمله بالدراسة والثقافة، فالجمال دون علم وثقافة لا يساوي شيئاً.
كيف بدأت العمل في مجال الإعلام في دبي؟
درست في لندن إعلاماً وعلاقات عامة، وكان حلمي منذ الطفولة أن أصبح إعلامية، فتوجهت إلى مجموعة "إم بي سي" التي كنت أحلم بالعمل فيها منذ سنوات طويلة، وخضعت لدورات تدريبية، حتى وصلت إلى قناة العربية، والآن أقدم نشرة الأخبار الجوية.
شخصيات مؤثرة
ما البرنامج الذي تطمحين إلى تقديمه؟
أطمح إلى تقديم برنامج سياسي يحاور الشخصيات المؤثرة ورؤساء الدول، للوقوف على ما يعاني منه الشارع العربي، إضافة إلى تغطية الأحداث الجارية والمتسارعة من حروب وانقسامات وأزمات، لكي يتسنى لنا تحليلها ومحاولة الوصول إلى حلول لها.
ولكن في ظل ما يحدث في العالم العربي من أزمات وأخبار ملأى بالدم، أصبح المشاهد يبتعد عن هذه البرامج.. حتى لو كانت الأخبار قاسية، سيظل الإنسان الواعي دائماً يريد معرفة ماذا يحدث حوله، وسيظل أيضاً عالقاً بين هموم الناس وقريباً منهم، ويحرص على الاطلاع على جديدهم بين الحين والآخر.
ألا تعتقدين أن مظهرك الخارجي يميل أكثر إلى البرامج الفنية؟
كثيرون يقولون لي هذا الكلام، ولكنني لا أجد نفسي في البرامج الفنية، فأنا خريجة إعلام وعلاقات عامة من جامعة لندن، تدربت قبل ذلك في شبكة قنوات "بي بي سي"، وأحضر حالياً للماجستير، ودراستي تخولني للبرامج السياسية وأخرى تتسم بالجدية.
مخزون ثقافي
في رأيك ما الذي يساعد في نجاح الإعلامية؟
المخزون الثقافي وتطوير الأداء بصورة مستمرة، وتحليها بالابتسامة واعتمادها العفوية والبعد عن التصنع، والمواظبة على القراءة المستمرة، وأيضاً الطموح الذي يجب ألا يقف عند سقف محدد.
ولكن بعض القنوات تعتمد على الجمال بشكل أساسي.. ربما تعتمد القنوات التي تركز على البرامج الفنية على جمال المذيعة، أما القنوات السياسية فهي تعتمد على الثقافة أولاً، ولكن ما المانع أن تكون الإعلامية جميلة ومثقفة، فالمشاهد يستمع ويتابع أخبار تحمل الكثير من الجدية والمناظر القاسية، لماذا لا تقدمها مذيعة جميلة حتى توازن بين الأجواء.
من مِن الإعلاميين الذين يجذبون انتباهك؟
الإعلامي طاهر بركة، فأنا أعتبره من أفضل المذيعين في العالم العربي، لما يتمتع به من أسلوب تلقائي وسلس في طرح الأسئلة، كذلك الإعلامية منتهى الرمحي، التي تتمتع بحضور طاغٍ وكاريزما عالية.
بعيداً عن الأجواء السياسية والإعلامية؛ الحب بالنسبة لك ربيع أم خريف، وهل مررت بمنعطفات عاطفية تحرك لها قلبك من قبل؟
حالياً الحب بالنسبة لي خريف، فقد قررت التركيز في عملي لمدة سنة أو سنتين، وبعدها سأفكر في موضوع الارتباط، أما فيما يخص المنعطفات العاطفية فبالتأكيد مررت بها.
متى تصل درجة حرارة قلبك إلى أعلى الدرجات؟
عندما أقابل شخصاً صادقاً غير مزيف، وألتقى أصدقاءً حقيقيين يتعاملون معي بمبدأ الحب وليس المصلحة.
أطمح إلى تقديم برنامج سياسي يناقش هموم الإنسان في المنطقة العربية
