تداولت كلمة دبي نحو 20 مرة في كل حلقة من حلقات المسلسل البريطاني الشهير «أيميديل» خلال الأسابيع القليلة الماضية دون انقطاع، والمسلسل الدرامي الى جانب مسلسل «كورينيشن ستريت» يعدان الأكثر انتشاراً في بريطانيا، حيث يحظيان بمتابعة ملايين البريطانيين في المملكة المتحدة والعالم، وتبث حلقات «أيميديل» اليومية على امتداد أيام الأسبوع على قناة (آي تي في) البريطانية منذ عام 1972 وحتى اليوم.

«إيميديل» والذي تصور حلقاته يومياً في قلب «يوركشر» الجميلة أحد مسلسلين يعدان الأكثر شعبية في بريطانيا منذ عقود وهما «إيميديل» و«كورينيشن ستريت» وهما مسلسلان دراميان بريطانيان يحظيان بمتابعة أكثر من 120 ألف بريطاني يعيشون في الإمارات، فهم يحرصون على الجلوس أمام شاشات التلفاز السابعة مساءً كل يوم لمتابعة أحداث المسلسل والذي تبثه قناة «أو أس إن».

قصص مجتمعية

مسلسل «إيميديل» يحاكي قصصاً من واقع المجتمع البريطاني في حبكة درامية شيقة تجعل من يشاهد حلقة من المسلسل ينتظر بفارغ الصبر لليوم التالي لمتابعة الحلقة المقبلة فهو يتنقل ما بين مناقشة التنوع العرقي في المجتمع البريطاني وصولاً بالمخدرات والإدمان والإرهاب والعنصرية ومسلسل هروب وحمل الفتيات القصر في بريطانيا وصولاً إلى تفكك الأسر وتبعات الديون التي خلفتها الأزمة المالية العالمية ومشكلات كبار السن..

وفقدان التوازن لدى الجنود البريطانيين العائدين من حروب العراق وأفغانستان وغيرها. ولكم أن تتخيلوا حجم القصص التي تطرق إليها مسلسل طوال السنوات الماضية وبشكل يومي وبنجاح منقطع النظير، حيث يرى المشاهد الطفل أو الطفلة الصغيرة تكبر أمامه لتصبح بعد 15-20 عاما من الممثلين الرئيسيين في المسلسل.

وكما أظهرت حلقات المسلسل البريطاني «إيميديل» كانت دبي الحل الأمثل للكثير من المشكلات التي يواجهها البريطانيون، فعندما دب الشجار بين الزوج «جيمي» وزجته «نيكولا» قررت الأخيرة الذهاب إلى دبي، أرض تحقيق الأحلام..

فلا يوجد مكان في العالم قادر على تحقيق أحلامها غير دبي، (كما تقول نيكولا) ما جعل «جيمي» يخيّرها إما أن تبقى معه في بريطانيا أو تذهب إلى دبي، «نيكولا» بطبيعة الحال لم تتردد ولو للحظة واحدة واختارت «دبي» ، فطموحاتها في تأسيس شركة خاصة بها وشراء منزل فخم وسيارة فخمة والسفر حول العالم وشراء المجوهرات قد يستغرق تحقيقه 30 عاماً إن بقيت في قريتها الصغيرة الهادئة والتي كل منزل فيها يعرف ما يدور في المنزل الآخر من مشكلات، ولكن تلك الطموحات ستتحقق بلا أدنى شك وفي وقت قياسي قد لا يتجاوز 5 سنوات إن قررت العيش والعمل في دبي والتي اختارتها من دون تردد.

موطن السعادة

وآخر ضاق ذرعاً من برودة وأمطار بريطانيا التي لا تتوقف فقرر ترك كل شيء خلفه بما فيه حبيبته وشد الرحال إلى دبي أرض الذهب، فحلمه رؤية برج خليفة أطول أبراج العالم..

وجزيرة النخلة وغيرها من المعالم التي أبهرت العالم ما جعله محط حسد من قبل الجميع بما فيهم عائلته وأقرب أصدقائه، من القصص التي تجعل من دبي الخيار الأول لتحقيق الأحلام. لم يكن المسلسل البريطاني «أيميديل» هو المتداول الوحيد لدبي في سيناريوهات قصصه اليومية، وإنما انسحب ذلك أيضاً على مسلسل «كورينيشن ستريت» الذي صممت قرية بأكملها خصيصاً لتصوير حلقاته في منطقة «ويذرفيلد»..

وهو يعتبر من أنجح وأطول المسلسلات البريطانية على الإطلاق، فحلقاته تبث على امتداد أيام الأسبوع على قناة (آي تي في) البريطانية منذ عام 1960 وحتى يومنا هذا دون توقف. تخيلوا مسلسل يعرض دون توقف منذ 55 عاماً..

ولد فنانون ومات آخرون. «كورينيشن ستريت» أصبح هو الآخر متداول يومي لكلمة دبي عند الحديث عن حياة الفخامة والعيش الكريم وتحقيق الأحلام الذهبية والثروات للشباب وعند الحديث عن مخرج لأزمات الدين والحلم في شراء المسكن....

وعند البحث عن مغامرات الصحراء وسكون البحر والسماء الزرقاء وأشعة الشمس الدافئة والتي تخاصم مدينة الضباب، وحتى عند البحث عن حب جديد أو نصف آخر فها هي «أيلين» تفشل في كل زيجاتها السابقة ولكنها تجد الحب والسعادة وشريك جدي قادم من دبي سيحقق أحلامها وغيرها من القصص التي تؤكد أن دبي موطن السعادة لكل من يعيش على أرضها أو يبحر إليها.

شمس دبي

المتابع لمسلسلي «إيميديل» و«كورينيشن ستريت» الشهيرين يدرك أن دبي برؤيتها وبكل إنجازاتها أصبحت بمثابة الأمل للكثير من شعوب العالم لحياة أفضل، بما فيها شعوب مملكة كانت توصف في الماضي بكونها «المملكة التي لا تغيب عنها الشمس» ولكن واقع اليوم يقول لقد غابت عنها الشمس وأشرقت على دبي والتي أصبحت اليوم حلم الإنجليز.