بين جلب الأموال وإجادة التغني باللهجة الخليجية والإفلاس الفني، نرى نجومنا العرب يتسابقون على الغناء باللهجة الخليجية التي أجادها البعض باحترافية، والبعض الآخر قدّمها فقط لتسليط الضوء عليه دون امتلاكه موهبة حقيقية، ما وضعه في مأزق.
ومن خلال ما يقال على لسان بعض الفنانين، تحول السؤال نفسه إلى اتهام بأن السوق الخليجي أصبح مكاناً لجلب الأموال، فلم يعد معروفاً السبب الحقيقي وراء هذه الخطوة، هل يبحث الفنان عن المال أم الشهرة أم الجمهور؟
الألوان الغنائية
استطاعت ديانا حداد تقديم مختلف الألوان الغنائية، ووضعت لها بصمة قوية. تقول ديانا: الحمد لله، أثبت نجاحي في الغناء الخليجي، وغير الخليجي «المصري، والعراقي، واللبناني، والجزائري»، والسوق الخليجي مفتوح للجميع وهناك نسبة كبيرة من النجوم تألقت في تقديمه مثل أنغام ويارا وراغب علامة.
وترى رويدا المحروقي أن الأغنية الخليجية تعطي الفنان شهرة وأموالاً أكثر، إضافة إلى أن الكلمة الخليجية لاتزال محتفظة بأصالتها، ولكنها لا تنكر ضيقها من المغنين الذين يقدمون اللهجة الخليجية دون إتقان ما يؤدي إلى ضياع قيمة الأغنية.
مساعدة الأصدقاء
أكدت ميريام فارس أنها تحب الغناء بأكثر من لهجة عربية، موضحة أنها تحب أن تتعلم ثقافات جديدة، خصوصاً ثقافات الشعوب العربية، لافتة إلى أن رسالتها هي تعريف ثقافات الشعوب العربيّة إلى بعضها. أما في ما يخص إتقانها للهجة الخليجية بحرفية فتقول:
لي أصدقاء خليجيون، أحرص على تعليمهم اللهجة اللبنانية شريطة تعليمي اللهجة الخليجية، وبالفعل تعلمتها ودرستها جيداً، حتى إنني حينما أدخل الاستوديو لتسجيل أغنية خليجية أطلب من الشاعر والملحن الوجود معي، ومعاملتي على أنني تلميذة تحتاج إلى إرشاد ونصح.
مال وشهرة
وتنفي يارا وجود غيرة فنية بينها وبين باقي الفنانات بسبب تقديمها اللهجة الخليجية، مؤكدة أنها أول فنانة طرقت باب الغناء الخليجي، ولا يوجد مشكلة من تقديم أي فنان للون الذي يحبه، ولكن في النهاية - وعلى حد قولها - ليس كل من غنى بالخليجي موهوباً، فهناك من قدمها بطريقة غير لائقة، ولكن الجمهور يستطيع التفريق بين الصوت الجيد والآخر الذي لا يمتلك الموهبة.
المفلسون فنياً يأتون للخليج بحثاً عن المال والشهرة، هكذا بدأت بلقيس حديثها قائلة: هناك من أفلس فنياً في بلده، ولم يعد لديه القدرة على الاستمرار، فقرر التغني باللهجة الخليجية لتسلط عليه الأضواء من جديد..
ويحصل كذلك على المال الذي يبحث عنه، ولكن في نفس الوقت لا يمكن تجاهل الأصوات التي قدمت اللهجة الخليجية وأفادتها، فقد ساعدت بعض الأصوات المصرية واللبنانية على انتشار اللهجة الخليجية في بلادها.
ثقافة الجمهور
تجيد ديانا كرزون الغناء باللهجة الخليجية لأنها من مواليد الكويت، مشيرة إلى أن الدافع من تقديم اللهجة الخليجية ليس جلب الأموال كما يرى البعض، وفي ذلك تقول: الجمهور الخليجي يمتلك قدراً كبيراً من الوعي والثقافة الفنية، فيعرف من الذي يرغب في جلب الأموال ويغني فقط من أجلها.


