روت امرأة مجهولة الهوية في أميركا، أحداث اكتسابها قدرات عقلية هائلة عقب ارتطام رأسها في حادث سقوط قوي فوق منحدرات التزلج خلال عطلة عائلية. وكشفت الطالبة الجامعية أنها باتت مصابة اليوم بما يعرف بـ«متلازمة العبقرية المكتسبة».
وأفادت صحيفة «إندبندنت» البريطانية، بأن المتلازمة تمنح المصاب قدرات تذكر هائلة. وتصف الطالبة، كيف أصبحت تستطيع أن ترسم صوراً بيانية «لآلاف الأماكن مع آلاف الغرف والتفرعات والممرات حتى بأدق التفاصيل».
ويقول جوناثان هايلز، كبير المحاضرين في مادة الصحة وعلوم الحياة في جامعة «مونتفورد» إن الشخص صاحب «متلازمة العبقرية المكتسبة» يبدي مواهب مميزة عادةً ما تكون مبهرة». وأكد أن الحالة يمكن أن تظهر إثر تعرض الجهاز العصبي المركزي لإصابة أو مرض، كما يمكن أن تختفي بالسرعة ذاتها، وأشار إلى أن الحالة تلك تصيب الرجال ست مرات أكثر من النساء.
وقالت الطالبة: «في منتصف الطريق على المنحدر، وبسرعة لا بد أنها كانت هائلة ومنحدر كان يصبح جليدياً بسرعة، وصلت إلى الحافة وبدأت أطير في الهواء».
وفقدت المتزلجة الوعي على الرغم من وضع الخوذة على رأسها، وظنت حين أفاقت أنها على ما يرام، فتابعت التزلج. إلا أن ألم رأسها الجنوني منعها من النوم ليلاً، وزادت حدته كثيراً، فذهبت إلى المستشفى، وتبين لدى معاينتها أن لديها كتفاً مخلوعاً، وعظمة عنق مكسورة، وارتجاجاً دماغياً طفيفاً. وقالت إنه خلال الأسابيع الأولى «كان كل شيء غريباً، كنت أستطيع تذكر كل مكان زرته، وكأنني أتصفح كتاباً، لاسيما الأبنية».
لقد تم تشخيصها بـ«متلازمة العبقرية المكتسبة»، ما منحها القدرة على أن تتذكر بشكل مثالي، وترسم تصاميم الغرف والأبنية، علماً أنها لم تكن مسبقاً تملك أدنى اهتمام بمسألة البناء والهندسة أو التصميم الداخلي. إلا أنها عقب الحادثة أخذت تملأ صفحات تلو الأخرى بمشاهد مرسومة من «الذكريات المكانية».
ذاكرة خارقة
تبرز الذاكرة الخارقة كأبرز سمات المتلازمة وأكثرها شيوعاً، وهناك حالات موثقة لمصابين تمكنوا من تذكر أرقام كتب الهاتف جميعها، وأعداد إحصاءات السكان.
