تورطت وزيرة الداخلية البريطانية تيريزا ماي في قضية محرجة تتعلق بوساطتها لمجرم مدان بتهم الاحتيال لتمكينه من الحصول على 500 ألف جنيه استرليني، على شكل قرض ممول من الدولة لشركة تقع ضمن دائرتها الانتخابية باتت مفلسة اليوم، وسط شكوك بحصول سوء إدارة مالية.

وأفادت صحيفة «إندبندنت» البريطانية، في تقرير نشر أخيراً، أن ماي قد أقرت بأنها حثت مختلف الجهات لصالح تشارلز هنري موغفورد البالغ من العمر 52 عاماً، وهو تاجر سيارات من نوع «لاند روفر».

بعد أن أعرب عن رغبته في الحصول على قرض كبير من المصرف لتمويل مشروع افتتاح شركته الجديدة، وكان قد حصد نوعاً من الشهرة محلياً، بعد تزويده سيارات «لاند روفر» معدلة تحديداً لفيلم «سكاي فول» من سلسلة أفلام جيمس بوند الأخيرة الصادرة عام 2012.

لم تكن ماي تعلم، حين وافقت على طرح قضية موغفورد، بأنه قد سبق أن حكم عليه بالسجن لعشر سنوات في الولايات المتحدة لارتكابه عددا من السرقات الكبيرة وسرقة أموال الدولة. ويمكن لفشل ماي في إجراء تحقيقات كافية حوله قبل مده بالدعم اللازم أن يقضي على فرصها بقيادة حزب المحافظين، في حال استقالة رئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون، أو إجباره على التنحي عقب الانتخابات المقبلة في بريطانيا.

وقد أكدت ماي أنها طوال فترة وجودها في وزارة الداخلية كانت صارمة حيال الجريمة، وأن غياب مثل هذا التدقيق البسيط سيتم استثماره فقط من قبل الخصوم والناقدين.

وقال موغفورد إنه لم يعتقد بضرورة إبلاغ ماي بشأن إدانته السابقة، وأضاف: «لكن مصرف باركليز كان يعرف بالأمر. لم يكن سراً».

وقال متحدث باسم ماي: «التقى موغفورد بماي، وطلب مساعدتها باعتبارها النائب الممثل لدائرته الانتخابية، وتضمنت المخاوف التي تحدث عنها تطوير سكة حديد (كروسرايل)، والمشكلات التي تعانيها الشركات الصغيرة في مجال الحصول على قروض. فرفعت ماي تلك المخاوف إلى الجهات المعنية..

كما كان من واجبها أن تفعل حيال أي ناخب أو شركة محلية. ولم تقم في أي مرحلة بتأمين المساعدة لموغفورد للحصول على أي قرض».

لكن المتحدث رفض تحديد الجهات الرسمية، التي اتصلت بها ماي، أو نشر تفاصيل المحادثات وإخضاعها لتدقيق مستقل.