ابتكر أربعة طلاب من قسم الهندسة الكهربائية في الجامعة الإسلامية بقطاع غزة، جهازاً لقراءة النصوص وترجمتها، ويأملون أن يعود مشروعهم بالنفع على ذوي الاحتياجات الخاصة.وحاول الطلاب الأربعة من خلال جهازهم الصغير الذي يعتبر الأول من نوعه لقراءة النصوص باللغة العربية، أن يتركوا بصمة لهم في حياة عشرات الآلاف من المكفوفين، وممن يعانون ضعفا شديدا في الرؤية والأميين.

وأكد أحد منجزي المشروع أنهم أرادوا الا يكون برنامج تخرجهم مكرسا لفئة ذوي الاحتياجات الخاصة من المكفوفين، والأميين الذين لا يجيدون القراءة والكتابة، إضافة إلى أن يكون أداة تعلم للأطفال

.ويعتبر الابتكار كجهاز صغير الحجم هو الأول من نوعه في الوطن العربي الذي يقرأ النصوص باللغة العربية.ويرتكز على لوحة إلكترونية مزودة بكاميرا تلتقط صورة لورقة كتبت عليها نصوص..

ومن ثم تحولها عن طريق «كود» معين- إلى نص، ثم يتحول النص إلى صوت مسموع.وبإمكان الجهاز قراءة النصوص أيضا باللغتين العربية والإنجليزية، وهذا غير موجود في الوطن العربي، حيث إنه يوجد قارئ للنصوص باللغة الإنجليزية فقط.

ويتمنى الطلبة الأربعة أن يتم دعم مشروعهم المبتكر وتبنيه من قبل الجهات الاختصاصية حتى يتمكنوا من إفادة الشرائح التي صمم من أجلها.

ويشيرون إلى أنه تم ابتكار الجهاز وتصنيع نسخته الأولى بإمكانيات وأدوات بسيطة، وأن دعم المشروع ماديا من الجهات المختصة سيحقق له انتشارا أكبر، وستعم فائدته على الكثير ممن يحتاجونه من أصحاب الإعاقات البصرية والأميين.

ويوضح الطلاب أنهم التقوا أكثر من شخص كفيف في غزة وعرضوا عليه الجهاز، وجميعهم أعجبوا به وبأدائه، وأعربوا عن أملهم في أن يمتلكوه قريبا.ويمكن للمستخدم أن يحمل الجهاز ويستخدمه بسهولة لكونه صغير الحجم بسيط البرمجة، ويطمح الطلاب الفلسطينيون لأن يكون جهازهم في المستقبل أصغر حجما.

الحصار الإسرائيلي

وعن الصعوبات التي واجهتهم، يقول الطلاب إن عدم توافر القطع الإلكترونية المستخدمة في تصنيع الجهاز بسبب الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة للعام الثامن، كان إحدى العقبات الرئيسية التي عطلت إنجاز المشروع بسرعة..

ولكنهم تغلبوا عليها بإحضار هذه القطع من خارج القطاع بصعوبة بالغة.ولإنجاز المشروع كان عليهم تعلم لغة برمجة معينة وصعبة، وخططوا لتعلمها خلال فترة الصيف، الا ان الحرب الإسرائيلية وبفضل إصرار أفراد الفريق وتحديهم للصعوبات بإرادة قوية ساعدهم ذلك على إنجاز المشروع الذي استأنفوا العمل فيه بعد انتهاء الحرب الإسرائيلية.

وتمكن خريجو كلية الهندسة الأربعة من إضافة خاصية للجهاز وهي ترجمة النصوص من اللغة الإنجليزية إلى العربية وبالعكس، وقراءة النص صوتيا أيضا.ويتمنى فريق العمل التمكن خلال الفترة القريبـــة المقبلة، العمل على إنجاز وتطوير جهاز قارئ النصوص وتطوير شكله وزيادة كفاءته، من خلال زيادة سرعة استجابته.ويطمحون في زيادة اللغات المستخدمة في قراءة النصوص والترجمة لتشمل لغات أخرى غيرالعربية والإنجليزية.