أعلنت قناة «الآن» خلال مؤتمر صحافي أقيم أول أمس الأحد عن انطلاق الموسم الثالث من البرنامج الواقعي «بلا حدود» الذي تقدمه النجمة سيرين عبد النور بعفوية دون تحضير مسبق، حيث تتعامل مع العديد من الحالات الإنسانية والقصص الواقعية، مشيرة إلى أن هذا الموسم سيختلف جذرياً عن الموسم الماضي، حيث سيتم التركيز على الجانب الإيجابي والمشرق، الأمر الذي جعل إدارة القناة تطلق مبادرة لحل المشكلات أياً كان نوعها، لأن الغرض الأساسي من البرنامج هو تقديم الدعم والمساعدة ومحاولة إيجاد حلول جذرية.

سيرين تبكي عصاماً

سيرين في مستهل المؤتمر رحبت بأهل الصحافة والإعلام، وعلى الرغم من ابتسامتها الساحرة التي اعتلت وجهها وأناقتها المعتادة، إلا أنها أكدت أن بداخلها حزناً دفيناً على رحيل الممثل اللبناني عصام بريدي الذي لقي حتفه في حادث سير، متمنية من معدي البرنامج تخصيص حلقات عن حوادث السير، وكيفية مواجهتها، وإيجاد حلول لها. من جهة أخرى، أكدت سيرين أنها في هذا الموسم تجاوزت الحدود، وأصبحت أكثر جرأة في التعاطي مع الموضوعات، لأنها تضع يديها على الجرح لتصل الرسالة إلى المسؤولين.

أبطال «بلا حدود»

ورداً على سؤال «البيان» حول أكثر الحالات التي قابلتها وأثرت فيها، تقول: «هناك الكثير من الحالات التي جعلتني أشعر بالألم والأسى، فقد قابلت شاباً في أحد السجون عمره 15 عاماً، كان يتاجر في المخدرات، لأنه، للأسف، انتهج خط أبيه الذي لقي حتفه قبل سنوات أثناء مواجهته مع الشرطة، وامرأة تدعى هويدا قضت في الحبس 10 سنوات، وهي تؤكد أنها مظلومة، وقتها كنت في حيرة من أمري، ولم أدر أكانت مظلومة أم ظالمة؟». وتضيف: من القصص التي أثرت كثيراً في حياتي زيارتي لطفلة اسمها فاطمة مريضة بالسرطان، وكانت تتمنى رؤيتي، وبعدما قضيت معها يوماً كاملاً بكت أثناء مغادرتي قائلة: «أخشى ألا أراك مرة أخرى، وبالفعل توفيت فاطمة على الرغم من أن الأطباء أكدوا شفاءها من المرض، إلا أنه عاد إليها مرة أخرى».

سيرين الإنسانة

تؤكد سيرين أن البرنامج اختبر إنسانيتها، وجعلها أكثر إحساساً بمن حولها، حتى طريقة تربيتها لابنتها اختلفت، حيث أصبحت تعلمها ألا تلقي بباقي طعامها في سلة المهملات، لأن هناك أطفالاً يتضورون جوعاً، كذلك تعلمها كيف تتبرع بثيابها إلى الفقراء والمحتاجين. في البداية كانت ابنتها تبكي حينما تشاهد ملابسها على أطفال غيرها، ولكنها مع الوقت أصبحت تعرف أنها تقوم بعمل إنساني.

من ناحية أخرى تشعر سيرين بالأسى حينما تضع لها صوراً برفقة بعض الأطفال البسطاء على مواقع التواصل، وتجد تعليقات تشير إلى أنها تفعل ذلك من باب الدعاية، تقول سيرين: «بالفعل أحصل على المال من مشاركتي في برنامج «بلا حدود»، ولكني في الوقت نفسه أتعامل مع كل حالة بإنسانية شديدة، فهناك حالات أهتم بأمرها وأتابعها بغض النظر عن البرنامج، حيث أتابع مع عدد من المحامين في قضايا تتعلق ببعض المساجين الذين قابلتهم، كذلك أحاول إيجاد حلول لبعض المشكلات التي أصادفها، فأنا أتعامل بمبدأ سيرين الإنسانة قبل الفنانة».

لا للسياسة

لا تفكر سيرين في خوض الحياة السياسية، لأنها تعلم تماماً أن بمقدورها إيصال صوتها إلى الجمهور أكثر من السياسيين أنفسهم، تقول: «حينما يتحدثون أمامي عن الوزارات أفكر أحياناً في وزارة السياحة أو البيئة، فالمرأة تهتم كثيراً بالأمور الجمالية، فأنا أهتم كثيراً بأزهاري في حديقة منزلي، وأضع لها الموسيقى، وحينما أجد على سبيل المثال جبلاً حجارته منتشرة في كل مكان بشكل فوضوي، أقوم على الفور بتصويره، ووضع هذه الصور على مواقع التواصل الاجتماعي حتى تصل للمسؤولين، ولكن صراحة أجد أن مكاني كفنانة مؤثرة على المجتمع أكثر من كوني وزيرة».

بصمة مختلفة

ولفتت سيرين إلى أن تلك التجربة الرائعة للموسم السابق من البرنامج كانت شخصية أكثر من كونها فنية، وقد أثرت فيها بصورة كبيرة تاركة بصمة خاصة في مسيرة أعمالها الفنية اللاحقة لاحظها المشاهد بوضوح! وأعربت عن سعادتها بالعمل مجدداً في الموسم الثالث من البرنامج، والذي سيسلط الضوء على جوانب لم يعرفها الجمهور من قبل عن حياة وشخصية سيرين عبد النور، لاسيما أن فكرة البرنامج مختلفة إلى حدٍّ كبير، ويطغى عليها الإيجابية في مختلف أنشطتها المتعددة، إضافة إلى أن عمليات التصوير استلزمت زيارتها لبلدان عدة والقيام بمغامرات ومواقف ستكون محط حديث الجمهور لفترة طويلة. مشددة في الوقت ذاته أن التفاؤل والإيجابية والمرح وزرع البسمة على وجوه الناس هي الملامح الرئيسية لموسم هذا العام من ببرنامج بلا حدود.

كاريزما خاصة

من ناحية أخرى أكد منتج البرنامج نجيب صباغ أن المبادرات التي تهتم بالحالات الإنسانية أغلبها شخصية، ولكن من خلال البرنامج يتم تقديم المساعدة والدعم بشكل يعمل على تشجيع المجتمع للمشاركة في حل مختلف القضايا، مشيراً إلى أن البرنامج كان في حاجة إلى شخصية قادرة على العطاء ومؤثرة في الوقت نفسه، الأمر الذي وجدوه في سيرين، التي تحاول تقديم المساعدة وزرع الفرحة والبسمة على وجوه كل من حولها.