تحولت أروقة معرض الشرق الأوسط للأفلام والقصص المصورة، أمس، حيث أسدل الستار على دورته الرابعة، إلى أشبه بحفلة تنكر، إذ أطل زواره بأزياء تعبر عن شخصياتهم الكرتونية المفضلة، في وقت تمكن فيه فن الكوميكس من إغراء عديد المواهب الشابة الخليجية، الذين وجدوا فيه طريقة لدخول عالم الأعمال، معتمدين في ذلك على افتقار المنطقة العربية لهذه النوعية من المجالات التي تستخدم شخصياتها في الأفلام والخدع السينمائية، مستثمرين فن المانغا الياباني في ابتكار القصص المصورة التي أطلت بهوية عربية خالصة بلغتها وشخصياتها.

مشاركة
«هابي آند هافي» و«فريق الحلم الواحد» سلسلتان من القصص المصورة، ترجمتا ما يعتمر في رأس سعيد الكتبي من أفكار، وهو الذي اعتاد رسم شخصياته باستخدام الآي باد ليكون بديلاً له عن الورق، سعيد يرى أن المعرض وفر له ولأقرانه فرصة التعبير عن هواياتهم، وقال: «المعرض وفر الفرصة لعديد المواهب الإماراتية لتبرز بهذا المجال، والتي أعتقد بأنها لا تقل حرفية عن المواهب الأجنبية، ولكنها تحتاج لتسليط الضوء عليها». وأضاف: «أستخدم الآيباد لرسم شخصياتي، وتعودت مشاركة رفاقي رسوماتي بهدف رصد ردة فعلهم حولها ومعرفة إذا كانت تحتاج إلى أي تعديلات».

وتابع: «لدي حالياً سلسلتان من القصص، الأولى بعنوان «هابي اند هافي» تتحدث عن توأم يتمتعان بروحين وشخصيتين مختلفتين ويجتمعان بجسد واحد، أما السلسلة الثانية فهي «فريق الحلم الواحد» وتتحدث عن أحلام الطفولة، وتعبر عن حلمنا كمواطنين في رفع اسم دولتنا، واستوحيت أسماء شخصياتها من أسماء لاعبي المنتخب الإماراتي القدماء أمثال عدنان الطلياني». في المقابل، بدت حمدة سيف بارعة في رسم الكوميكس على الورق، وقالت: «في البداية كان الأمر عبارة عن موهبة سرعان ما تحولت إلى حرفة نتيجة لردود الأفعال التي تصلني حول أعمالي». لا تعد هذه هي المرة الأولى التي تشارك فيها حمدة بهذا المعرض، وقالت: «لي مشاركات عدة فيه، وأعتقد بأنه يشكل بيئة خصبة لكافة محبي الكوميكس لتبادل الأفكار فيما بينهم، والتعرف إلى ما يقدمونه، فضلاً عن التعرف إلى جديد هذا العالم».
سبيشل كرتون
تحت عنوان «سبيشل كرتون» أطلت مجموعة من الشخصيات الكرتونية الإماراتية، والتي أبدعتها إيمان الحمادي وآمنة البناي واللاتي وجدتا في فن الكوميكس متنفساً لهما للتحرر من عالم الطب، حيث درست إيمان طب الأسنان، فيما تخصصت آمنة في الخدمات الطبية، وحول مشروعهما تحدثتا لـ «البيان»: «نرسم شخصيات كرتونية ذات طابع عربي، وتعودنا بين الفنية والأخرى طرح شخصيات جديدة، نقوم بطباعتها على منتجات مختلفة مثل الدفاتر والأكواب». عمل إيمان وآمنة لا يكاد يقتصر على ما يقدمانه من شخصيات عامة، وإنما يقومان بتصميم شخصيات كرتونية بناءً على رغبة زبائنهما.

نحت الشخصيات
منذ 3 سنوات وقع الكويتي ميثم عبدول في غرام نحت الشخصيات الكرتونية، مستثمراً موهبته ودراسته للفن التشكيلي في هذا المجال الذي حوله إلى حرفة، وقال: «بعد تجارب عدة في مجال الكوميكس وجدت نفسي أتجه ناحية النحت، والألوان المائية، وأغلب الأعمال التي أقدمها تتعلق بشخصيات الكوميكس». ميثم يستخدم في مجسماته طين البلوميركليس الذي لا يجف إلا عند حرقه، وقال: «هذا الطين يساعدني في تشكيل الملامح الدقيقة للشخصية»، مشيراً إلى أنه قبل تنفيذه للشخصية يقوم برسمها من مختلف جهاتها، مؤكداً أن هذا الفن لا يزال جديداً على المنطقة العربية، وقد بدأ يلقى رواجاً فيها، منوهاً إلى أنه قدم خلال الفترة الماضية مجموعة من الشخصيات ذات التيمة العربية والخليجية.
شخصيات مرعبة
وجد الكويتي فهد الضوايحي ورفيقه محمد الهدهد، هواههما في تركيب وتلوين شخصيات الكوميكس والأقعنة الغريبة، والتي عادة تستخدم في أفلام الرعب والخدع السينمائية، وحول ذلك قال فهد: «بدأت في هذا المجال كهواية، وسرعان ما تعمقت فيها، لتتحول منذ 2004 إلى حرفة أعمل فيها».
