أعلنت كارلي فيورينا، الرئيسة التنفيذية السابقة لشركة هوليت باكارد، أخيراً، عزمها دخول سباق الترشيح لخوض انتخابات الرئاسة الأميركية عن الحزب الجمهوري في 2016. وقالت إن هناك فرصة كبيرة لخوضها السباق، وأن هذه الفرصة أعلى من 90 %. وحرصت على أن تكيل الهجوم للمرشحة الديمقراطية المحتملة هيلاري كلينتون.

 وذلك في الوقت الذي أوضحت استطلاعات الرأي التي أجرتها مجلة «إيكونومست» أن ثلثي الأميركيين يتحمسون لدخول امرأة إلى البيت الأبيض باعتبارها الرئيسة وليست السيدة الأولى. وعرف عن فيورينا، التي وصفها المراقبون بأنها ستكون عاصفة السباق الرئاسي، أنها لم تكمل دراستها الجامعية بالقانون..

وبادرت بالمقابل إلى العمل كموظفة استقبال، قبل أن تتدرب في إحدى مجموعات الاتصال التابعة لشركة إيه تي أند تي، وشقت طريقها عبر العمل الشاق إلى أن أصبحت أرفع مسؤولة تنفيذية على مستوى العالم. وأدرجتها مجلة «فورتشن» عام 1998 باعتبارها أقوى امرأة في عالم الأعمال.

نافذة بالغة الكفاءة

وفي الآونة الأخيرة، حرصت فيورينا على أن تبرز نفسها باعتبارها أعلى منتقدي هيلاري كلينتون صوتا، بما في ذلك انتقاد استخدام الوزيرة الأميركية السابقة لحساب خاص للبريد الإلكتروني، وقالت على حسابها في وقع تويتر عن هيلاري كلينتون:« لا شيء في سجل هيلاري يجعلنا نثق بها على نحو ما تطالبنا في الحملة التي تشنها».

وأشارت فيورينا إلى إن الخبر القائل إن كلينتون قد حذفت خوادم 30 ألف بريد الكتروني تذكرها بالأعذار التي اعتمدها الرئيس الأميركي الأسبق ريتشاد نيكسون، عندما اختفت أجزاء من تسجيلاته بعد اندلاع فضيحة ووترغيت.

وأضافت ان قولها ان كل تلك الرسائل الإلكترونية التي تم محوها هي رسائل خاصة بها وبزوجها بيل وهما يتجاذبان أطراف الحديث تشبه قول الرئيس ريتشارد نيكسون أن اللحظات التي محيت في التسجيل هي لأحاديث شخصية بينه وبين زوجته بات، وهذا أمر مثير للسخرية، وبالتأكيد كان هناك أكثر من ذلك.

وقال روبرت ستادزمان، المحلل الاستراتيجي الجمهوري، في حوار مع صحيفة نيويورك تايمز أخيرا:« إن فيورينا تبرز كناقدة بالغة الكفاءة لهيلاري، وسوف يحتاج الجمهوريون إليها بشدة، وإذا نظرت إلى ساحة السباق، فسوف نجد أن هناك مجالا لنرى محافظة شديدة الدقة».

الفريق المناسب

وفي حوار مع شبكة «فوكس نيوز» قالت فيورينا إنها حريصة على التأكد من أنه سيكون لديها الفريق المناسب والدعم المناسب قبل أن تعلن ترشيحها رسميا بخوص السباق الرئاسي، وتعتقد أن يأتي هذا الإعلان أواخر ابريل أو أوائل مايو المقبل. = واستبعدت فيورينا صحة الإشارات إلى أنها تحاول الوصول إلى دور نائبة الرئيس ..

وقالت لشبكة فوكس نيوز: لقد جئت من عالم ينتمي إلى خارج دنيا السياسة ولا أهمية فيه للكلمات بينما كل الأهمية هي للإنجازات والأرقام القياسية وإذا كنت سأخوض الانتخابات الرئاسة فلأنني أستطيع الفوز وأنني يمكنني القيام بمتطلباته. وردا على سؤال عما يدعو النساء للتصويت لها أوضحت فيورينا:

«لأنني لدي فهم عميق للكيفية التي يعمل بها الاقتصاد بعد أن بدأت حياتي المهنية سكرتيرة، وأصبحت رئيسة تنفيذية لأكبر شركة تقنية في العالم، ولأنني أفهم كيف يعمل العالم، ولأنني أفهم التكنولوجيات، ولأنني أفهم آليات البيروقراطية وكيف تعمل وكيف تحتاج إلى تغييرها».

ومنذ تركت فيورينا عالم الأعمال ركزت على الحياة السياسية، فعملت مستشارة للسناتور جون ماكين خلال حملته الرئاسية لعام 2008، التي لم تكلل بالنجاح. كما حرصت على إلقاء الضوء على التجاوزات في عالم التكنولوجيا في وادي السيليكون الذي يعد مصدرا ثريا للتمويل، ويحبذ الديمقراطيين تقليديا.

وبينما تعتز فيورينا أشد الاعتزاز بالفترة التي أمضتها في هوليت باكارد، الا أن هذه الفترة تعتبر مثيرة للجدل، فقد وصفت بأنها واحدة من أسوأ رؤساء أميركا التنفيذيين، وخلال توليها الوظيفة الأعلى في الشركة على امتداد خمس سنوات ونصف السنة أقدمت على طرد 30 ألف عامل أميركي من وظائفهم في الشركة، وبادر مجلس الإدارة إلى إقالتها من منصبها، وأعطاها تسوية أتعاب وخروج من الخدمة قيمتها 21 مليون دولار بالإضافة إلى 21 مليون دولار أخرى من خيارات الأسهم ومزايا التقاعد.