أعربت مصادر نيجيرية عن مخاوفها من أن فوز الرئيس النيجيري الجديد محمد بخاري في الانتخابات الأخيرة يحمل معه احتمال العودة إلى بعض أشكال التأديب القاسية، التي كان قد اعتمدها خلال توليه السلطة في مرحلة سابقة. ونقلت صحيفة «تايمز» عن هذه المصادر قولها: إن الكثيرين لا يزالون يتذكرون أن بخاري عاقب بالوثب العالي الموظفين الذين كانوا يتأخرون عن مواعيد الدوام في أعمالهم، وأمر الجنود بضرب من لا يقفون في صفوف منتظمة عند محطات الحافلات بالسياط.
وترتبط هذه الذكريات مع حكم بخاري لنيجيريا عشرين شهرا، في الفترة من يناير 1984 إلى أغسطس 1985، بعد أن انتزع السلطة من الحكومة المدنية آنذاك.
وأشارت صحيفة «تايمز» إلى أن هذا الانضباط الشديد الذي ارتبط باسم بخاري لا يزال حياً في ذاكرة الكثيرين من أبناء نيجيريا، لكن من المستبعد أن يعود إليه بهذا الشكل المتشدد، حيث إنه يبدو الآن أقرب كثيرا إلى الروح الديمقراطية.
وقال محمد بخاري، في خطاب ألقاه أخيرا، فيما يبدو أنه إشارة إلى هذا الجانب من شخصيته: «ليس بمقدوري أن أغير الماضي، ولكن بوسعي أن أغير المستقبل، لأني حاكم عسكري سابق، وأنا على استعداد تام اليوم للعمل وفقاً للأعراف الديمقراطية».
وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن معظم الناخبين النيجيريين الذين أدلوا بأصواتهم لصالح بخاري لم يكونوا قد ولدوا بعد في الوقت الذي غادر منصبه في فترة حكمه الأولى، وبالتالي فإنهم لا يعرفونه إلا باعتباره الرجل الذي سبق له أن خاض انتخابات الرئاسة ثلاث مرات وخسر فيها قبل أن ينعقد له لواء الفوز أخيرا. وكان بخاري قد اتهم في عام 1984 بمحاولة اختطاف عمر ديكو وزير النقل النيجيري، الذي هرب إلى بريطانيا آنذاك وسط مزاعم بالفساد أحاطت به، بينما كان بخاري في سدة الحكم.
