عندما تتحدث إليها ستدرك وبكل سهولة أنك تتحدث إلى امرأة تتجسد بحياتها ملامح القومية العربية التي نحلم بها منذ نعومة أظفارنا، ولكن كما قال أبو الطيب المتنبي «ليس كل ما يتمناه المرء يدركه»..

فهي عربية على الحق، وليست ممن يدعون العروبة، عربية بحكم نشأتها في مدينة البصرة وبالأخص في بيت المطرب العراقي رياض أحمد، عربية بحكم دراستها بمدارس مدينة صلالة بسلطنة عمان، عربية بحكم إقامتها حالياً بين لبنان والبحرين، وحتى ملامح شكلها عربية بنسبة 100 %.. إنها المغنية العراقية الشابة رحمة رياض..

والتي اختفت عن جمهورها منذ فوزها بجائزة أفضل مغنية عربية صاعدة منذ عامين، إلى أن فاجأتهم أخيراً بأغنية «عنودي» والتي لاقت نجاحاً كبيراً بين جمهورها.

لتكشف في حوار أجرته «البيان» معها عن أن غناءها باللهجة العراقية أكد هويتها الفنية، وأنها شخص يحب التنوع ويكره التكرار، وكذلك أسباب اختفائها المفاجئ وأسباب نجاح أغنيتها الأخيرة، وطلّتها المختلفة التي طالعتنا بها خلال «كليب» الأغنية، وخبايا أخرى في حياتها.

الموركس دور

في البداية توقع الكثيرون انطلاقة قوية لرحمة بعد «الموركس دور»، لكن جاء العكس، فما الأسباب التي كانت وراء الاختفاء؟

الأسباب كانت منطقية جداً، الموركس حمّلني مسؤولية كبيرة، وثقة الجمهور بموهبتي تجعلني أعيد التفكير ألف مرة لخطواتي بعد نجاحي كأفضل فنانة عربية صاعدة.

أطلقت أخيراً أغنية «عنودي» التي تتحدث مشاهدات اليوتيوب وتطبيق أنغامي على نجاحها، فبماذا تفسرين ذلك؟

التفسير على ذلك، كما سبق أن قلت، هو أن ثقة الجمهور بموهبتي تجعلني أعيد التفكير ألف مرة لخطواتي، تأخيري واختفائي أتيا بنتيجة رائعة وناجحة حتى الآن والحمد الله.

ظهرت خلال الكليب بـ «لوكات» مختلفة، في خطوة جديدة بعض الشيء على المشاهد العربي، فلماذا حرصت على ذلك؟

أولاً أنا شخص يحب التنوع وأكره التكرار والاعتماد على طلّة واحدة وهذا ما يعرفه الجمهور عني، أنا بحكم عمري، أعشق الموضة والاختلاف، كما أحب أن أكون متجدّدة وصاحبة أفكار مجنونة وجريئة نوعاً ما، علماً أنني صوّرت «ليرك» فيديو لأغنية «عنودي» وليس كليباً.

مشوار غنائي بدأ منذ الصغر ورغم ذلك لم يخرج الألبوم الأول لرحمة حتى الآن؟

لقد ولدت في بيت فني ويقدّر الفن بحيث كنا نسمع دائماً أغاني العمالقة في الفن، فأتى حبّي للموسيقى طبيعياً وعملت على تطوير موهبتي.

أما بالنسبة للألبوم الأول، فقد وقعت مع شركة الإنتاج «وتري» منذ أقل من سنة، وقد أصدرت لي حتى الآن أغنيتين مصورتين ولاقتا نجاحات باهرة.

وهل توافقين على أن تركيزك المنصب على الغناء بالعراقية أخر نجوميتك كثيراً؟

لا طبعاً، لأن غنائي بالعراقي ثبّت هويتي الفنية والفن العراقي قريب وسهل ومحبوب ودليل على ذلك، أن أغلب الأغاني الناجحة عراقية أو ملحنيها عراقيون.

لون عراقي

برأيك.. لماذا لا يقارن نجاح اللون العراقي بالمصري واللبناني لدى المستمع العربي؟

من قال ذلك؟ فسبق أن قلت إن الأغاني العراقية هي بنظري مكتسحة السوق بالعراق والخليج وبالوطن العربي، وأخص بالذكر الفنان الكبير كاظم الساهر الذي أوصل الفن العراقي إلى مرتبة محترمة جداً عربياً.

ولكن باستثناء كاظم سنجد صعوبة إذا حاولنا أن نبحث عن أسماء أخرى عراقية حققت نفس نجاحه؟

بالعكس، يوجد فنانون كثر عراقيون وأصبح لهم اسمهم المهم جداً في الوسط الفني العربي والعراقي، وأنا باعتقادي هذه الفترة، يوجد تقدم ملحوظ ودليل على ذلك أنك الآن تحاور فنانة عراقية.