لا يمكن وصف الفرحة التي علت وجه المخرج كميل روكسيس، أول من أمس، عندما أعلن عن فوز فيلمه القصير «هالو ورلد» (مرحباً أيها العالم) بالمركز الأول في مسابقة «ذا ريل دبي» والتي انطلقت في فبراير الماضي بوحي من مبادرة «ماي دبي»، التي أطلقها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي في يناير الماضي..

حيث هدفت المسابقة إلى صنع فيلم قصير حول مدينة دبي والاحتفاء بطبيعتها العالمية متنوعة الثقافات، لتفضي المسابقة التي أعلن، أول من أمس، عن نتائجها في حفل استضافته سينما بوب أب، بمركز دبي التجاري العالمي ضمن أنشطة معرض فنون العالم دبي، إلى فوز فيلمي «وذين» لمحمد نجاتي، و«كومينج هوم» ليوليوس دميلو بالمركزين الثاني والثالث على التوالي.

منافسة قوية

المنافسة في المسابقة بدت قوية بين المرشحين السته الذين قدموا أفلامهم بمساعدة وإشراف المخرجين علي مصطفى ونائلة الخاجة ومحمد سعيد حارب، حيث حصل كل واحد منهم على جهاز سامسونغ جالكسي نوت 4 ومبلغ 5000 دولار لمساعدتهم على تمويل إنتاج فيلمهم المصور بالكامل عبر جهاز نوت 4، ليشكل ذلك تحدياً أمام هذه المواهب التي تمكنت من إنتاج أفلام قصيرة لا تتجاوز في مدتها 10 دقائق.

فيلم «هالو ورلد» الفائز في المسابقة التي تنظمها شركة سامسونغ الخليج للإلكترونيات بالتعاون مع مهرجان دبي السينمائي ودائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي، سيحظى أيضاً بفرصة عرضه في قسم الأفلام القصيرة خلال الدورة الـ 68 من مهرجان كان السينمائي الدولي والتي تنطلق في مايو المقبل.

وبحسب نائلة الخاجة التي أشرفت على الفيلم، فقد اجتهد كميل روكسيس كثيراً خلال عمله على هذا الفيلم، الذي تضمن سرداً شعرياً حول صعود مدينة دبي، ومشهدها الثقافي وسكانها وحكاياتهم معها. في حين أكد المخرج علي مصطفى لـ «البيان» أن مثل هذه المسابقات تشكل بيئة جيدة لإبراز المواهب السينمائية الجديدة،

وقال: «لقد لاحظت خلال متابعتي للأعمال المقدمة وطريقة هذه المواهب في العمل مدى الجهد الذي بذلوه لإنتاج أفلامهم القصيرة»، مشيراً إلى أن التصوير في الهاتف المتحرك يعد تحدياً إضافياً في المسابقة. كما أكد أن تكاثر مثل هذه المسابقات سيعمل على إثراء المشهد السينمائي في الدولة.

موهبة وشغف

«يعد دعم ومساندة صناعة السينما بدءاً من هذا المستوى الأساسي جزءاً أصيلاً ضمن عميلة تطوير صناعة سينما متقدمة في المنطقة»، بهذا التعبير وصفت المديرة الإدارية لمهرجان دبي السينمائي الدولي، شيفاني بانديا أهمية مسابقة «ذا ريل دبي» للأفلام القصيرة ..

والتي قالت أنها «منحتنا الفرصة للاحتفاء بدبي من خلال رؤية هؤلاء المبدعين الذين كشفوا لنا عن موهبتهم الصاعدة وشغفهم تجاه صناعة السينما»، مشيرة إلى أن هذه الأعمال تميزت بحبكة سينمائية أصلية تلامس المشاعر وتثري التفكير.

في حين أكد ماركو فوكال رئيس قسم التسويق المؤسسي في شركة سامسونج الخليج للإلكترونيات إنه «لا شيء يمكنه بث الحيوية في التكنولوجيا مثل الطاقة الابداعية للناس الحقيقيين»، منوهاً بأن توفير كل ما تحتاجه المواهب الشابة من وسائل تكنولوجية سيساعدهم على صقل مهاراتهم وسرد قصصهم حول دبي، هذه القصص التي كان من الممكن أن تضيع أو تبقى طي الكتمان.

أما عصام كاظم الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للتسويق السياحي والتجاري، فقال: «هدفت مبادرة (ماي دبي) إلى دعوة زوار وسكان دبي لمشاركة رؤيتهم تجاه هذه المدينة..

واستعراض ملامحها، ليس فقط باعتبارها مدينة عالمية حديثة تتميز بمعالمها البارزة، وإنما أيضاً إبراز تلك العلاقة الخاصة بين دبي وسكانها وكل ما يربطهم بها». مضيفاً أن «ذا ريل دبي» التي نجحت فعلاً في التقاط تلك القصص السينمائية الرائعة لتنعكس من خلالها الروح المبتكرة والمبدعة التي تتميز بها دبي.