مهنة عارضات الأزياء، مزيج من عالمي الجمال والرفاهية، فنتخيلهن «مسجونات» في مناطق قرب بحيرات خيالية، أو قرب جزر هاواي الجميلة، لكن الحقيقة بعيدة عن هذه الحكايات الخرافية، فالعارضات، حين يبدأن خطواتهن في هذا المجال، لا يأكلن الكافيار خلال وجبة الفطور، ولا يطعمن كلابهن المدللة من نوع «كانيش» كبد الإوز، فهن لا يوجدن في الفنادق ولا يذهبن إليها إلا في حال وجود عروض بها.

الموديل: هلين الجنسية: فرنسية العمر: 19 سنة الطول: 170 الوزن: 45 كيلو
البريق الزائف
والعارضات لا يذقن الحياة الفاخرة، إلا من خلال جلسات التصوير، حيث أرقى الأماكن وأغلى الملابس، فالأكيد أنهن، لا سيما المبتدئات، لا يعشن تلك الحياة البراقة التي نشاهدها كل يوم..
فلهن أسرارهن وعوالمهن التي تتوارى تحت ملامحهن الجامدة في كل خطوة وهمسة يلوحن بالثقة والسعادة المصطنعة، سيرتهن الذاتية..

كما نشاهدهن على خشبات «البوديوم»، فتيات صغيرات يحرمن من حياتهن العادية، من أجل الوقوف أمام عدسات المصورين 16 عاماً، هي السن المثلى لبداية العمل كعارضة، وفي ظل غياب وكالات متخصصة في اكتشاف العارضات، بعضهن انجرف إلى قاع السهرات الصاخبة وتبعاتها.
تفاصيل الجمال

لموديل: ايان الجنسية: كينيا العمر: 25 سنة الطول: 175 الوزن: 57 كيلو
ومن جانب آخر، تجمع العارضات الملتزمات بحب المهنة بوجه عام تفاصيل مشتركة، كالجمال والطول الفارع ومقاسات الجسم المحددة والتواضع الشديد الذي يغلب مظهرهن، حيث يبدأن يومهن في الصباح الباكر على كل عكس ما يشاع عن البقاء في الفراش إلى منتصف النهار، بفنجان قهوة سوداء أو مضاف لها الحليب الخالي من الدسم..
وبالطبع غير محلاة، مع قطعة خبز محمص، وحبات فاكهة لا تسمن ولا تغني من جوع، مرتديات سراويل الجينز والملابس الخفيفة وبدون ماكياج في أغلب الأوقات..
فالرشاقة والعفوية أصبحت عنواناً لشهرتهن والورقة الرابحة إلى عالم الأضواء والشهرة بين ليلة وضحاها، ولكن تلك الشهرة التي ترتدي صهوة المال والأحلام الباذخة، مبعث تعاستهن أيضاً، وضررها أكثر من نفعها، فحياة العارضات ليست وردية، كما يتخيل البعض، ولا تشبه صورهن خلال أسابيع الموضة أو على صفحات المجلات.

الموديل: ليليانا الجنسية: روسيه العمر: 27 سنة الطول: 174 الوزن: 49 كيلو
