ما الذي حققه حصاد مهرجان طيران الإمارات للآداب في دورته السابعة، وما يتطلع إليه المنظمون في دورتهم المقبلة، وكيف يترجمون الطموح لجذب عدد أكبر من الكتّاب العرب وشريحة أوسع من الجمهور العربي، وما العلاقة التي تربط بين المهرجان ومركز دبي الدولي للكتّاب؟.. تساؤلات وغيرها طرحتها "البيان" على عبدالله الشاعر المتحدث الرسمي باسم المهرجان ومدير المركز.

إنجاز نوعي

"أود في البداية الإشارة إلى ما حققته الدورة السابعة من نجاح، حيث بلغ عدد الزوار 37 ألفاً بنسبة زيادة 23 % مقارنة بالعام الماضي مع زيادة مبيعات التذاكر بنسبة 25 %، ليصل عدد الكتّاب العرب المشاركين إلى 40 كاتباً"، يقول الشاعر في مستهل حديثه:

"برصد ما لنا وعلينا نجد أن هذه الدورة استقطبت نسبة أعلى من الجمهور العربي. وهو إنجاز نوعي آخذين في الاعتبار ثقافة شراء تذاكر الجلسات والوقوف بطابور طويل، إما لدخول إحدى الجلسات، أو للحصول على توقيع كاتبها المفضل".

ثقافة المهرجانات

الشاعر تحدّث عن تطلعات الدورة المقبلة من المهرجان الذي يقام تحت مظلة "مؤسسة الإمارات للآداب" أسوة بمركز دبي العالمي للكتّاب قائلاً: "لدينا العديد من المبادرات المعنية بالجانب العربي منها اللوجستي كموقع المهرجان الإلكتروني الذي سيتم التركيز فيه على توفير كافة المعلومات باللغة العربية، كذلك السعي إلى توفير تقنية التطبيق الإلكتروني لبرنامج المهرجان على الهواتف المتحركة باللغة العربية، بعد إطلاقه في الدورة الماضية ونجاحه".

ويضيف بعد لحظات من التفكير: "التحدي الأكبر الذي نواجهه في الإعداد للدورة الثامنة، يتمثل في استقطاب عدد أكبر من الكتاب العرب. وأقول إنه تحدّ لأن ثقافة المهرجانات الأدبية حديثة على العالم العربي، ودخلته من خلال هذا المهرجان الذي يختلف بمفهومه وتوجهه عن معارض الكتب والمناسبات الأدبية الأخرى، فالمهرجان احتفالية بالكتّاب والكتاب وتحفيز الجمهور.

وتشجيعه على القراءة من خلال الحوارات المفتوحة بينه وبين الكتّاب الذين يحضر جلساتهم. وهذه المهرجانات التي تقام في مختلف بلدان العالم ولها مكانتها وأهميتها عند الكتّاب والقراء، غير ربحية. والعائد الذي يحققه مهرجان طيران الإمارات للآداب من مبيعات تذاكر الجلسات يشكل أقل من 10 % من تكلفة إقامة المهرجان التي يغطيها بالكاد دعم الرعاة له".

مفهوم المشاركة

ويكشف الشاعر عن بعض الشجون قائلاً: "الصعوبات التي نواجهها لدى دعوتنا للكتّاب العرب، تتمثل في تعاملهم مع المهرجان كبقية الأنشطة الأدبية في العالم العربي. بالمقابل يحرص الكتّاب الغربيون على تلبية الدعوة التي تشمل الاستضافة والإقامة والمشاركة في الجلسات، بهدف اللقاء مع جمهورهم من القراء واكتساب شريحة جديدة منهم إلى جانب الترويج لكتبهم المتوفرة في المهرجان".

ويحكي عن أولى مبادرات التواصل مع الكتّاب العرب قائلاً: "سنبادر بزيارة مرشحي القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية الذين سيتواجدون خلال معرض أبوظبي للكتاب، ودعوتهم للمشاركة في الدورة الثامنة، ونأمل أن يسمح لهم جدولهم بالموافقة. كما نسعى من خلال توسع شبكة التواصل مع الكتاب في دول مجلس التعاون والبلدان العربية الوصول إلى شريحة أوسع من الكتّاب".

جسر تواصل

يقول عبدالله الشاعر عن العلاقة بين المهرجان ومركز دبي الدولي للكتّاب: "المركز بمثابة مرحلة تأهيل للكتّاب المحليين والمقيمين لإعدادهم واكتشاف قدراتهم التي تؤهلهم للمشاركة في المهرجان..

ومن أبرز المعايير قدرة الكاتب على التفاعل مع الجمهور، ومساحة شعبيته التي يمكن تأسيسها من خلال مشاركته في أنشطة بالمركز على مدار العام، كما يمكن الاستفادة من أنشطة المركز التي يشارك فيها كتاب عرب من خارج الدولة يتم التعرف عليهم وعلى تجربتهم الإبداعية".