تعمل أيام الشارقة التراثية على إضافة أنشطة وبرامج وفعاليات تراثية كل عام، بحيث يبقى كل ما في الأيام قادراً على نقل المرء في رحلة عبر التاريخ، يقطع من خلالها مسافات طويلة، لكن من دون تعب ومشقة، ويمنحه الفرصة ليتنقل بخياله إلى سنوات مضت، لكنها حاضرة بشكل واقعي وعملي في الأيام، حيث خصصت الأيام كعادتها في كل عام ركناً لمختلف البيئات الإماراتية، من جبلية وبدوية وصحراوية وزراعية وبحرية، وأضافت ما هو جديد.

قرية الحرفيين

هناك في قرية الحرفيين، يمكن للمرء اكتشاف أسرار الحرف، وتعلمها إن أراد، فهناك العقيق وصقل الأحجار الكريمة، التي تضرب جذورها بعمق في قلب تاريخ المنطقة، ويستمع الزائرون لشرح واف عن كيفية صنعه ومراحله، وهناك أيضاً مهنة أو حرفة «اليارزة» التي لاتزال حاضرة في رأس الخيمة ، وهي عبارة عن هيكل مؤلف من جذوع شجر النخيل من أربعة قوائم تنصب فوق البئر، ويعلق بها بكرات كبيرة، ويلقى الحبل فوقها ويربط بطرفه دلو من الجلد، من أجل ري المزارع.

وقد جذبت الكثير من الزوار الذين تساءلوا عنها وعن اسمها ووظيفتها، والتقطوا الصور العديدة للعملية برمتها، إضافة للصناعات اليدوية المستنبطة من مادة الخوص «سعف النخيل»، كالسفة والسرود والقفة والمشب والمهفة، صناعة الدخون والبخور العربية مع خلط العطور والزيوت الطبيعية، وغيرها من الحرف والمهن اليدوية والتقليدية.

يدوه عنكاشة

«البيان» التقت أحد أعضاء مركز التواصل الاجتماعي والذي يضم مجموعة من الشباب الهواة والمتطوعين بهدف الترويج والتغطية عبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، ويتمتع المركز بديكور شعبي مطور ليناسب فكرة التطوير والتكنولوجيا التي تجذب الشباب، وتحدث إسماعيل البلوشي عن دور المركز في تنظيم مجلس «يدوه عنكاشة» والذي يقام على المسرح الرئيسي ويستضيف شخصيات من مواقع التواصل الاجتماعي المعروفين والفنانين للحوارات والمسابقات التي يشارك فيها الجمهور.

وأضاف تتنوع الشخصيات بحسب الحاسة التي تتناولها «الأيام»، حيث نستضيف مجموعة من عوالم الطبخ والازياء ومشاهير شبكات التواصل الاجتماعي ويستطيع متابعونا المشاركة في المسابقات عن طريق شبكات التواصل، لاسيما وجود «غزالة» لتقديم فقرة خراريف ومسابقات شعبية للأطفال كل يوم من أمام مركز التواصل الاجتماعي.

بيت الزيغة

ويقدم الفنان عبدالله بن لندن «بيت الزيغة» لمحبين المغامرات، وبرؤية إخراجية وفنية ولمسات من واقع القصص الشعبية، حيث يجمع 6 شخصيات خرافية ثابتة وهي : أم الدويس ، زبوالسلاسل، بابا درياه ، خطاف رفاي ، أم الهيلان وسويدا خصف، وهي أشباح يظهر بعضها في وسط البحر فقط ، أما البعض الآخر فيظهر وقت الظهيرة أو في البراري، إضافة إلى 7 شخصيات متحركة وهم مجموعة من الشباب الممثلين لإعطاء جرعة أكبر للتخويف.

ويتكون «بيت الزيغة» من ممرات ضيقة ومسارات تارة لليمين وتارةً لليسار إضافة إلى مقبرة وألوان فسفورية على الحائط للفت الانتباه، وقد يتراجع البعض عن إكمال المغامرة والرجوع من منتصف الطريق.

البيئة البدوية

وفي البيئة البدوية يمكن للمرء أن يعيش بعض أوقاته ليتعرف على عاداتهم وتقاليدهم وأفراحهم وممارساتهم اليومية، وطبيعة وظروف تلك الحياة الاقتصادية والاجتماعية، مع الإبل والأغنام، والفرح والفنون والأشعار والرقصات البدوية المميزة، إلى جانب الخيام وكلاب الصيد ويتعرف الزائر والجيل الجديد على كل ما يميز البيئة البدوية، التي تعتبر واحدة من البيئات الإماراتية الأساسية والأصيلة، والحاضرة باستمرار في أيام الشارقة التراثية.

الحواس الخمس

تشبع فعاليات أيام الشارقة التراثية الحواس الخمس للزائرين بتخصيص أيام لكل حاسة كاللمس، وتقدم كل ما يتعلق عن «المّهْره» وهي الأعمال الحرفية من صناعة سفن أو شباك صيد أو أعمال يدوية من سعف النخيل، إضافة إلى حاسة التذوق التي سيتم التركيز فيها على الأكلات الشعبية، لاسيما حاسة السمع لعرض كل ما يتعلق بالفرق الشعبية والفنون الموسيقية المعروفة.