بمجرد أن وضعت مولودها الجديد على صدرها في 4 مارس الماضي في مستشفى ساوث بالدوين في ولاية ألاباما الأميركية، اكتشفت براندي ماك جلاثري أن طفلها بلا أنف، وكان ذلك صدمة لها ولزوجها وللطبيب أيضاً، لاسيما وأن أشعة الموجات فوق الصوتية التي أجريت خلال الحمل لم تظهر أي عيوب خلقية.

بعد اكتشاف الأمر هرع الأطباء بالرضيع (إيلي) إلى قسم الطفولة لفحصه، وبعدها رجع إلى حضن والدته، وهو يرتدي أنبوب الأكسجين حتى يتمكن من التنفس بشكل طبيعي من خلال فمه.

وتم تشخيص إيلي بانعدام الأنف الخلقي، وهو مرض نادر ظهر فقط 43 مرة منذ اكتشافه في عام 1931 – وأوضح الأطباء أن هذه الحالة تحدث مرة واحدة بين كل 197 مليون طفل. ووفقاً لموقع «ميديكال دايلي بالس»، فإن انعدام الأنف الخلقي يجعل عملية التنفس والأكل صعبة للأطفال الرضع، ولكن مع ذلك، فإن المصابين بهذا المرض يعيشون لسن البلوغ.

 وتختلف الحالات من طفل لآخر ففي حالة إيلي لا يوجد تجويف الأنف ولا نظام لحاسة الشم. خضع الطفل إيلي لجراحة بعد خمسة أيام من ولادته من أجل مساعدته على التنفس بشكل أسهل، ولن يتم إخضاع الطفل لأي عملية ترميمية لأنفه حتى يصل إلى سن البلوغ. وذكر الأطباء أن حالة إيلي تؤثر أيضاً في الغدة النخامية المسؤولة عن فرز العديد من الهرمونات التي تساعد على النمو.