تنقلنا الصورة إلى فترة زمنية لم نعاصرها، لنكتشف زماناً آخر ووجوهاً مختلفة، وتوثق تفاصيل حياتية عشناها، لنكتشف مدى تبدل وتغير الحياة من خلال صورنا، وقد تجسد ذلك ضمن فعاليات المعرض العام 33 لجمعية الإمارات للفنون التشكيلية الذي انطلق مؤخراً؛ معرض التصوير الفوتوغرافي، ليكشف لنا إبداعات 6 فنانين ويوثق لنا ما التقطته كاميراتهم من صور وحكايات ومشاهد وثقت الذاكرة والمكان.

ويستمر المعرض السنوي للتصوير الفوتوغرافي إلى نهاية إبريل، حيث تعرض الصور بمقر جمعية الفنون التشكيلية بقلب الشارقة، ويشارك بالمعرض عمار العطار، ريم فلكناز، استبرق عماد، سيف الزري، عبدالله الشحي والفنانة سارة برتي، وتكشف صورهم عن مدى عشقهم للصورة وحرصهم على توثيق تفاصيل الحياة اليومية.

سلسلة الذاكرة

وقد شارك سيف الزري بمجموعة صور بعنوان «سلسلة الذاكرة» لينقل عشقة للذكريات، وهي عبارة عن 100 صورة لأبواب منازل قد تحمل ذكرى في نفس الفنان في الماضي القريب أو البعيد، ويحاول من خلال أعماله تجسيد ذاكرته الشخصية من خلال الأشياء التي يشعر بها، وتتكون أعماله من سلسلة صور تدور حول موضوع واحد، ويقوم بدعم الفكرة من خلال اختيار الأداة المناسبة والإخراج الفني.

ويحملنا عمار العطار نحو شغفه المفعم بالحماس بالتصوير ليقدم «مجموعة المسلخ» من خلال 15 صورة جميعها تحمل نفس المعنى، لتتناول زيارة الفنان إلى أحد المسالخ بخورفكان لينقل تواجد الناس من الصباح الباكر لذبح الأضحية وطريقة ذبحها وتقطيعها..

ويوضح الفنان في تعليقه على الصور بأن الفكرة ليست لإظهار العنف فحسب، لكن أيضاً لإخبار الناس كم أصبح من المعتاد رؤية مثل هذه الصور مع القتل والدماء لدرجة أصبح من المعتاد لبعض الأشخاص مشاهدة مقاطع فيديو تتعلق بهذا الأمر مثل الخراف الظاهرة في الصور.

بطاقات بريدية

أما استبرق عماد فقام بتوثيق للناس وهم ينتظرون وسائل التنقل المختلفة مثل الحافلات والطائرات والمترو التي ستقوم بنقلهم إلى مواقع مختلفة، من خلال 20 لقطة، وجعل من الصور بطاقات بريدية، حيث ينتظر هؤلاء الناس زوار المعرض ليقوموا بأخذهم والتنقل معهم إلى أماكن ومواقع مختلفة عن طريق البطاقات البريدية.

وقدمت ريم فلكناز مجموعة صور تتناول البيئة، حيث التقطت سلسلة من الصور المتنوعة في مكان التموج السرمدي الذي يقع في وديان رأس الخيمة، حيث تمنح هذه السلسلة صوتاً وروحاً لجبال المنطقة، وهي بداية دراسة للحياة القروية الصغيرة في وديان الإمارات.

ألوان

كانت مشاركة عبدالله محمد الشحي مختلفة، فقد أدخل «الفوتشوب» من خلال مجموعة صور التقطها ليضيف ألواناً جميلة على الصورة، ويعطي شكلاً مختلفاً عن الحقيقة، لاسيما بأنه قام بتغيير إضاءة الصورة ليتحكم بالوقت ويعطي دلالة على الليل أو النهار.