استمتع محبو السينما في ندوة الثقافة والعلوم مساء أول من أمس بلغة عالية الجودة، ثرية المضمون، مشبعة واقعية في وصف الوضع الذي يعيشه الشعب الفلسطيني داخل الأراضي المحتلة من خلال عرض الفيلم الفلسطيني «عمر» ضمن النشاط الشهري لنادي السينما في الندوة، والفيلم بطولة آدم بكري، وليم لوباني، وأياد حوراني، وسامر بشارات، وإخراج هاني أبو أسعد .
الجدار الفاصل
تدور أحداث الفيلم الذي شهد عرضه الأديب عبد الغفار حسين، وسلطان صقر السويدي، رئيس مجلس إدارة الندوة، وبلال البدور، نائب رئيس مجلس إدارة الندوة، والدكتور صلاح القاسم، المستشار الثقافي في هيئة دبي للثقافة والفنون، والكاتب والإعلامي علي عبيد الهاملي، رئيس مركز الأخبار بمؤسسة دبي للإعلام..
وأحداث الفيلم مبنية علي حوارات عفوية مأخوذة من واقع الحياة اليومية في فلسطين، معتمدة على نص سينمائي متماسك درامياً، وقد شارك الفيلم في مهرجان كان السينمائي واستقبل بحفاوة كبيرة، وتم إنتاجه بأموال فلسطينية ساهم فيها رجال أعمال فلسطينيون بالتعاون مع صندوق دبي السينمائي ويضم طاقما فلسطينيا كاملا سواء في الإخراج أو التمثيل أو الكتابة، وبلغت تكلفته 2 مليون دولار.
سرد واقعي
وفي ختام عرض الفيلم، دارت جلسة تحليلية ونقاشية، حول أحداث الفيلم وضمت أسامة عسل، منسق فاعلية نادي السينما بندوة الثقافة والعلوم، والناقد السينمائي الفلسطيني بشار ابراهيم..
واعتبر بشار أن الفيلم من اهم الأفلام الفلسطينية التي أنتجت في السنوات الأخيرة ليس لأنه استطاع أن يصل الي الأوسكار، ولكن لاستطاعته طرح الأثر القاسي الذي يمكن ان يتركه الاحتلال في أي مجتمع، وقد نجح المخرج في أن يقدم صورة سينمائية وسردا واقعيا للحكاية الفلسطينية بشكل جديد ومختلف.
نهاية صادمة
كانت نهاية الفيلم صادمة وغير متوقعة، حيث أكد عسل أن النهايات غير المتوقعة تترك أثرا أكبر في الجمهور، ووافقه الرأي بشار ابراهيم في أن النهاية خارجة عن الفيلم، فالمخرج أراد أن يوصل رسالة للمشاهد مضمونها إن الفلسطيني إذا انكسر وخضع، لكنه في النهاية ينتفض ويقتل عدوه.
