تكلم عضو جمهوري في مجلس النواب الأميركي، أخيراً، طالباً عدم ذكر هويته بصراحة عن فاليري غاريت، مستشارة الرئيس الأميركي باراك أوباما الأكثر سرية وإثارةً للجدل، وقال: « من الواضح أنها راسبوتين أوباما التي تدير دفة البلاد بشكل خفي. إنها تملك تأثيراً على الحكومة الاتحادية من النوع الذي صمم الدستور للحيلولة دونه تماماً». وعلى الرغم من ست سنوات من حملات الهمس والازدراء العام للجمهوريين، تقول غاريت إنها «باقية حتى انحسار الضوء الأخير»، علماً أنها متهمة وأوباما بتدبير تســريب رسائل وزيرة خارجية أميركا السابقة هيلاري كلينتون.
وأفادت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، في تقرير نشر أخيراً، إنه قد لا يساعد صورة جاريت واقع ولادتها في إيران ولو لأبوين أميركيين، أو أنها وصلت إلى منصبها من دون انتخاب، وأنها لم تنل مطلقاً تأييد مجلس الشيوخ الأميركي، لكنها لم تبتعد عن العائلة الأميركية الأولى قط منذ ساعدت في إطلاق الحياة المهنية لأوباما. وقد وضعت ونفذت الخطط المستقبلية للعالم الحرّ.
ونقل عن غاريت قولها خلال مقابلة مع صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية إن علاقتها بأوباما لا تشبه بجوانبها كافة العلاقة الاستثنائية الشهيرة، التي جمعت بين الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش ونائبه ديك تشيني. وأكدت أن أوباما يستمع لكل من لديه أمر مهم يقوله، ولو أتى ذلك من الناس العاديين.
أطلق على غاريت لقب «المطاردة الليلية»، نظراً لإمكانية دخولها إلى كل من الجناح الغربي للبيت الأبيض، ومقر السكن الرئاسي في الطابق العلوي. وقال أحد المسؤولين، في هذا الصدد: « إنه لأمر مدهش. إنها تحضر أي اجتماع تريده، أي كل الاجتماعات تقريباً، ثم تذهب لتهمس في أذن أوباما. أو على الأقل الجميع يعتقد أنها تفعل ذلك، وهم لا يثقون بما يجري، ويظنونها جاسوسة».
إلا أن غاريت ردّت بأن إصغاء أوباما لها وإلمامها بطريقة تفكيره «يزعج البعض قليلاً، لكني أظن أن ذلك لم يعد أساسياً، جلّ ما أريد القيام به هو عملي، وجزء من هذا العمل بالنسبة لأوباما هو أن أكون صديقته».
أما أوباما، فقال في حديث لصحيفة «إندبندنت» البريطانية، خلال العام الأول له في البيت الأبيض: «فاليري واحدة من أقدم أصدقائي. وأعتقد أنه مع مرور الوقت تطورت علاقتنا إلى مرحلة أشبه بالأخوة. إني أثق بها تماماً للتحدث نيابةً عني، سيما حين يتعلق الأمر بالمسائل الحساسة».
وخلال مقابلة مع محطة «إن بي سي» الأميركية، في يوليو 2014، تباهت جاريت بمكتبها الذي تشغله منذ العام 2009، في الجناح الغربي للبيت الأبيض، ويتضمن لوحةً مؤطرة تزينها ثلاثة تماثيل صغيرة تتخذ وضعية الانحناء أمام صورتها. ونشرت فيما بعد تغريدة على موقع تويتر تقول فيها إن لوحة الانحناء كانت عبارة عن «هدية فكاهية».
وفي سياق آخر، اقتفى المؤلف إد كلاين، في كتابه «صراع الدم: المواجهة بين عائلتي كلينتون وأوباما» مسيرة عقد من المماحكات بين العائلتين، وقال في حديث لمحطة «فوكس نيوز» إن البيت الأبيض، وليس الجمهوريون المتآمرون، هو الذي يقف وراء فضيحة هيلاري كلينتون، وسرّ رسائلها البريدية.
وذكر كلاين بعض المصادر، التي أبلغته أن جاريت وأوباما يتواطآن معاً لأنهما لا يريدان أن يريا هيلاري تجري مقاسات ستائر المكتب البيضاوي. وقال: «لقد قيل لي إن كل هذه الأعمال يقف وراءها أوباما وجاريت، اللذان لا يريدان لكلينتون أن تصل إلى البيت الأبيض». ويقال إن غاريت قد سرّبت فضيحة استخدام هيلاري لبريدها الإلكتروني الخاص للقيام بمراسلات إلى كبار المسؤولين قد تتضمن أسرار الدولة، إلى الإعلام، بالتزامن مع إعلان الأخيرة ترشحها لمنصب الرئاسة الأميركية، كما تجري أحاديث تشير إلى حصول المزيد من التسريبات.
