بعد أن حصد فيلمه «واتر ديفاينر» إعجاب النقاد، تحدث النجم الأسترالي راسل كرو إلى صحيفة «صنداي تايمز» أخيراً، عن أولى تجاربه في الإخراج، والدوافع وراء خوضه هذه التجربة، والدور الذي لعبته الأبوة في ذلك، فهو أحب الإخراج بشكل فاق توقعاته.
قال كرو إنه كان ينتظر منذ مدة المشروع المناسب للانخراط في الإخراج، ودوره كأب لطفلين هو ما جعله يندفع إلى إخراج فيلمه «واتر ديفاينر»، بعد أن تأثر بموضوع القصة، التي تدور عن مزارع أسترالي فقد أبناءه الثلاثة وهم يحاربون مع قوات الحلفاء أثناء احتلال شبه الجزيرة التركية، ويوضح: «عندما تصبح أباً، فإن كل شيء تقوم به في الحياة يمر عبر منظور الأبوة،..
وكنت في منتصف عمري أقوم بمشاريع أخرى، وأطور أشياء جديدة، وفجأة وصلني هذا النص وتغير كل شيء. وبصفتي أباً لولدين، كان هناك تعاطف وعاطفة على الفور. بالتالي بطريقة ما شعرت بانني لم أختر الفيلم، بل هو الذي اختارني».
وأراد كرو تسليط الضوء على تأثير اختفاء 100 ألف جندي في معركة غاليبولي عام 1915، ليس فقط من منظور الحلفاء، لكن من منظور الجانب التركي أيضاً، وكان عازماً على معالجة الموضوع من جانبيه، وقد علق على ذلك قائلاً: «الفيلم مناهض للحرب دون أي تردد».
يقول كرو إنه يتماهى مع شخصية ذاك المزارع الأسترالي كونور، على الرغم من كونه لا ينتمي إلى عائلة فلاحية. فهو حسب قوله ترعرع حول رجال مثل كونور، وهؤلاء اختفوا الآن، لكنهم كانوا في كل مكان عندما كان صغيراً، هذا «الرجل الأسترالي من النمط البدائي الذي يبدو غير قابل للتغيير، لكنه في الواقع رجل منفتح، على استعداد لرؤية الناس كما هم».
وظيفة أفضل
ما الذي يتطلبه التحول من ممثل إلى مخرج؟ يعتقد راسل كرو أنه يتعين على المخرج أن يؤمن بنفسه بشكل تام، وإلا فسيفشل. وهو أحب الإخراج بشكل فاق توقعاته، قال: «كنت أعتقد، كممثل، أنه لدي أفضل وظيفة في العالم، لكن الآن اكتشفت وظيفة أفضل. وهناك شعور كبير بالرضا في أن تكون متحكماً بالفيلم.
والإخراج يشكل تجربة فنية كاملة، فأنت لا تتحدث فحسب عن المشاعر التي يمر بها الممثل، بل عن تركيب كل إطار في الفيلم، ونوع الموسيقى التي تلائم المزاج، وكلمات الأغنية التي تنهي القصة. كان الأمر مثيراً، ولقد أحببته». لكنه لا يعتبر النجاح نتيجة تلقائية..
ويدرك أن الزمن له تأثيره: «ليس هناك كثير من الأدوار تناسبك في الخمسينات من عمرك، بالتالي عليك أن تعمل بجهد أكبر. وهذا الشيء الذي ينساه الناس، يصلون إلى مستوى من النجومية ويعتقدون أن الأمور ستبقى هكذا».
كبرياء
يرى راسل كرو منسوباً معيناً من الكبرياء غير صحي في طبيعة عمله، يؤثر على الممثلين من الجنسين، وهذا يظهر لدى الرجال الذين يصبغون شعرهم عندما يبلغون الستين من عمرهم، أو يجرون عمليات تجميل، يقول: «في عمر الـ 35 كنت في فيلم «المصارع»، والآن بعد أن بلغت الخمسين لا أتطلع إلى أن أكون مصارعاً بعد الآن، وأنا ألعب أدواراً تناسب سني».
