أفضت تسع ساعات من المشاورات، أخيراً، إلى إعلان محكمة التمييز الإيطالية عن تبرئة رئيس وزراء إيطاليا الأسبق سيلفيو برلسكوني من تهم الدفع لقاصر لممارسة الرذيلة، واستغلال منصبه السياسي كغطاء، مما يمهد لعودته للسياسة كمعارض شرس. إلا أن التنصت على المخابرات الهاتفية، التي تم نشرها علناً للمرة الأولى، والاستماع إلى تذمره من الترنح خلال اجتماعات الحكومة بسبب إسرافه في الاستمتاع بالحفلات حتى ساعات الصباح الأولى، قد يعوق مخططه السياسي.

وأفادت صحيفة «تايمز» البريطانية، في تقرير نشر أخيراً، أنه تم الإعلان عن التسجيلات الصوتية خلال محاكمة جيانباولو تارانتيني، المتهم بجلب الفتيات إلى دارة برلسكوني في روما بين عامي 2008 و2009، وعلمت المحكمة أيضاً أن برلسكوني وتارانتيني كانا يتهاتفان بشكل منتظم، وكان الأخير يستمع لتباهي برلسكوني السياسي والشخصي، حيث قال له مرةً: « أظن أني أكاد أموت من التعب، لم أعد أستطيع الاحتفال حتى الثالثة صباحاً».

وذكر برلسكوني أيضاً أن تارانتيني يجلب إليه الكثير من الضيفات، وقال:« الحد الأقصى لي هو اثنتان كل مرة».

يأتي ذلك بعد أن أكدت المحكمة الإيطالية العليا تبرئة برلسكوني من تهمة الدفع لقاصر لممارسة الرذيلة معها، واستغلال النفوذ لتغطية الجريمة.

إلا ان التعقيدات الطارئة على قضية برلسكوني والمتمثلة بتزامن الإفصاح عن المخابرات الهاتفية مع اليوم الأخير لإنهائه فترة الخدمة المجتمعية قد يضفي تعقيداً آخر على القضية، ويمنعه من متابعة حياته السياسية.