الديكور المطعم بروح الشرق وعبق الموروث الغارق في تقاليد الحرف اليدوية لم يغب عن موضة التصاميم العصرية للقطع او ديكور المنازل بوجه عام، خاصة ان كثيرا من المصممين في العالم العربي لهم إضاءات بقطع أيقونية اشتهرت في العديد من الدول الغربية من امثال مهندسة الديكور ومُصمّمة الأثاث اللبنانية ندى دبس الأكثر طلبا في إنتاج أثاث بالنمط الشرقي بإمكانه المنافسة في السوق العالمية..

والمهندسة العراقية زها حديد التي تعتبر اليوم المهندسة المعمارية الأشهر في العالم، لاسيما أنها المرأة الوحيدة التي فازت بجائزة بريتزيكر للهندسة عام 2004، وهي من أرفع الجوائز في العالم.

ولهذا الموسم يحتفي غاليري (او دي روز) بعرض 30 موهبة شابة لبنانية تعرض تصاميمها للمرة مرة في دبي ضمن فعاليات معرض (ذا ان ديزانيرر) للديكور والمجوهرات ذات الطابع الشرقي المعاصر.

إبداعات ملهمة

من هذا المنطلق كانت تجربة (ذا ان ديزانيرز) من (او دي روز) اكثر تألقاً هذا الموسم وتحديدا لماهية العلاقة بين صناعة الموضة في مجال الديكور والتصميم الداخلي واستثمار المواهب الشابة ودعمها وفقا لما أشارت إليه نادين خوري المدير المشارك لغاليري (او دي روز).

فخامة تراثية

وعلى صعيد اخر فقد تخصصت المصممة هالة مغبب في اكسسوارات المنزل من خلال شركتها (نتاج) في بيروت منذ اكثر من 10 سنوات، قائلة: أصبحت التصاميم الشرقية أكثر رواجا، كما وتترك القطع التراثية الشرقية انطباعا بالفخامة والرقي..

والتي يمكن لصاحبة المنزل التعبير عنها أو تقديمها بأشكال وقوالب مختلفة، فمجموعة من الأواني الفضية مقتبسة من التراث العربي عموما، أطقم الشاي والقهوة بنقوش اسلامية، صواني الضيافة او قوالب الحلويات المشغولة أو المطبوعة برسومات تراثية بارعة هي من أساسيات مكونات الجمال في التزيين والضيافة بما تضفيه على الأجواء من فخامة تمتزج بالبساطة في ذات الوقت.

ويعد استخدام الأساليب التي تعبر عن الأصالة الشرقية من مستحدثات عالم الديكور والموضة.

ابتكار عصري

وفي السياق، فقد اشتهرت المصممة سيبيل تامر أبي اللمع وزوجها زياد أبي اللمع من خلال مشغل Atelier S/Z ( S/Z بإكسسوارات مبتكرة للمنزل مثل مفهوم جديد للنرجيلة الشرقية بعنوان Why U Y me وطاولة الزهر بعنوان »مسطرة«، علماً أنّ جميع التصاميم مستوحاة من الإرث الثقافي اللبناني ومقدّمة بنفحة عصرية.

قطع محورية

 من بين القواعد الرئيسية التي يجب مراعاتها في توزيع الإكسسوارات أيضا، تجنب توزيع الصغير منها في الغرف الواسعة أو العكس، لأنها عندما تكون صغيرة في مساحة كبيرة تضيع ولا يحدث أي تأثير بصري وجمالي يذكر. ويمكن في المقابل اختيارها بأحجام كبيرة وغير معتادة نسبيا، مع مراعاة ترك فراغ حولها..

ولا يمكن الحديث عن التفاصيل من دون الحديث عن الطاولات الجانبية، التي تعتبر من أساسيات ديكور أي منزل وعنصرا رئيسيا في إظهار روعته مهما كان أسلوبه.

وفي الماضي كان ديكور الطاولات يعتمد بشكل كبير على اختيار نوعية الخشب والنقوش والألوان وتناسقها مع ما يحيط بها من ديكور، لكنه اليوم يعتمد بالإضافة إلى هذا إلى طريقة وضعها وتصميمها حسب محور قصة المنزل. كما تختلف أشكالها باختلاف المكان الذي توضع فيه.

نكهة بيروتية

تخصصت المصممة ماريا كاسابيان في المزج بين الأفكار الغربية العملية في الأدوات المنزلية وديكورات المطبخ وبين الثقافة العربية الشرقية لماهية استخدام هذه الأدوات كعلب المونة .

وحاويات زيت الزيتون والخل وحافظات الخبز والشاي والقهوة، ما اضاف على هذه التصاميم الكثير من الطرافة والحنين للماضي بنكهة بيروتية خالصة، معتمدة في ذلك على اسفارها المتعددة واتساع رقعة المعارف والأصدقاء في كثير من الدول مما جعلها تختزل تلك الذكريات والمهارات في تصميم قطع شغوفة بالحياة تنبض بالتفاؤل.

هوية شرقية

توليفة متباينة من الزخارف والرسوم والنقوش نجدها سمة أساسية وهوية الفن الشرقي المتمثلة في التراث العربي الإسلامي. هذه التفاصيل الثرية والمنمنمات الدقيقة تخلق وتيرة أقرب ما تكون إلى الحركة والانسيابية والايقاع الحسي البصري الذي قد نتحسسه عند النظر إليه.

وهي تحمل في طياتها فلسفة خاصة، فتجعلنا نقف على أعتاب هذا النمط من القطع التي لا تزال تنبض بحميمية ودفء، وترسم صوراً لبعض القطع المستخدمة في القصور والأبنية التراثية القديمة التي تنطق بالأصالة والفخامة.

عبقرية التفاصيل

 التراث العربي في مجال النقش هو نتاج يمثل العبقرية الإسلامية المبدعة في وضوحها واكتمالها، وهو منظومة أشكال متنوعة تنجز باستخدام مختلف الخامات..

وينظمها حيز مزدوج الأبعاد تتسم تكويناتها بالتكرار والتناظر والحركية والانسيابية، ضمن منظومة قطع الأثاث والديكور المستوحاة من الأزهار والنخليات والشرائط المتواصلة والأشكال الهندسية والتراثية المتعارف عليها بفنون النحت والزخرفة، التي أصبحت سمة أساسية متواجدة في تفاصيل التصميم الشرقي الإسلامي منقولا على الطاولات والكراسي والصناديق والكثير من قطع الأثاث.