الانفوغرافيك أو الرسومات المعلوماتية عالم جذاب مليء بالمعلومات، أو غيره من المنتجات التفاعلية التي يمكن أن تتيح الحصول على نتيجة مرضية في العمل الصحافي بعد العمل الشاق الذي يقوم به فريق العمل الرقمي. إلا أن المصممة التفاعلية السابقة في صحيفة «الغارديان» البريطانية ..
والزميلة في مركز نايت للصحافة الدولية في المركز الدولي للصحافيين ماريانا سانتوس تولي عملية إتمام هذه المهمة أهمية خاصة لا تقل عن أهمية المنتج التفاعلي. وتقول يولي فريق العمل، رحلة العمل الأهمية نفسها التي يوليها للوصول إلى المكان المنشود، وهو مؤسسة الفتيات القويات، وهي حركة أُنشئت لتدريب النساء على المشاركة في العمل التكنولوجي في غرف الأخبار في جميع أنحاء أميركا اللاتينية.
وقد أجرت سانتوس أخيراً دورة تدريبية حول إدارة المشاريع لفرق السرد الرقمي التفاعلي بسانتياغو في تشيلي. وتحدثت مع شبكة الصحافيين الدوليين حول كيفية الوصول إلى ديناميات جيدة وتحقيق التواصل الفعّال بين أعضاء الفريق الصحافي، مما يرفع من نسب جودة العمل في غرف الأخبار. وقد قدمت أربع نصائح أساسية:
تعتبر سانتوس إن التواصل الجيد هو الهدف الأسمى في الصحافة، ولتحقيق ذلك، يتعيّن على مدير المشروع الجيد التركيز والتفاني لمعرفة أدق التفاصيل في المشروع، كذلك يجب أن يشرح ويوزع المهام على جميع أعضاء الفريق من مطورين وصحافيين ومصممين. ويجب على كل عضو أن يفهم تماماً ماذا ومتى وكيف يجدر به تسليم المهمة التي أوكلت إليه. إذ يجب على كل شخص أن يشعر بأنه جزء لا يتجزأ من الفريق الصحافي، بحيث يتم استبدال اعتزاز الفرد بنفسه بروح الجماعية ليعمل الكل على هدف مشترك وكل شخص جزء من المسار.
التسلسلات الهرمية
وتقول سانتوس إن السمة المعطّلة في فريق الصحافة الرقمية تتمثل في المحرر، فعند فراغه من كتابة القصة، يطلب من المصمم إنتاج انفوغرافيك، تماماً قبل إرسال القصة للنشر. وأسوأ من ذلك إرسال بريد إلكتروني إلى المطوّر الذي يعمل في الإدارة طالباً إنجاز خاصية تفاعلية لمتابعة القصة.
والمطلوب الجلوس جنباً إلى جنب كعائلة طوال مرحلة العمل لحل المشكلات وتجاوز العقبات، وضرورة العمل معاً كمصممين ومطورين ومحررين للعثور على أفضل طريقة لسرد القصة. ومن المفيد أيضاً خلق مساحة عمل مفتوحة مع الكثير من الفرص العرضية لإيجاد قصص إضافية.
وتؤكد سانتوس أن مفتاح النجاح والاستقرار العاطفي خلال العملية يتطلب التعلم من الأخطاء. خاصة في الأوضاع التي تحتكم لضغوطات عالية، حيث يحرّك الأشخاص الاحتكام لتسليم المهام بحسب الموعد النهائي، وفي مثل تلك الظروف من المهم الإبطاء لرؤية انعكاس الأعمال.
وإذا أقدم زميل على اقتراف خطأ ما ولم يعجب آخر، فيجب الإفصاح عن ذلك مباشرة أو بعد الانتهاء من المشروع، حتى يتسنى للجميع التعلم من الأخطاء. ومرحلة الانعكاس عادة تأتي بعد المشروع، حيث يتشارك الجميع في الأمور التي نجحت والتي فشلت، ومن ذلك زيادة مستوى الشفافية والثقة وتحسين المشاريع والسلوكيات في المستقبل.
المبادرات الناشئة
في الصحافة التفاعلية يعتبر سير العمل شبيهاً بالعمل في المشاريع الناشئة، فالجميع في حاجة إلى فشل سريع للنجاح في وقت قريب. والرشاقة مطلوبة عبر مسارين يعملان بالتوازي مع بعضهما بعضاً، حتى داخل هيكل الفريق الضخم الذي يحتاج للعمل في الوتيرة نفسها مع العديد من الأشخاص، متحملاً مسؤولية الكثير من المهام.
وتسمح تلك المنهجية العلمية في صناعة وإدارة المشاريع الناشئة للفريق بأكمله، أن يعرف إلى أين وصل في المشروع ؟ ومن يجب عليه بذل الجهد؟ وما هي الفترة الزمنية المحددة؟ وذلك حتى يمتلك كل شخص صورة واضحة عن تطوير المشروع، فضلاً عن دوره في الفريق وما المتوقع. ما يخلق شعوراً بالراحة، وهو أمر مهم جداً لتقليل الإجهاد.
أنواع
تنقسم الرسومات المعلوماتية إلى نوعين، ولكل نوع منها خصائص وبرامج لتنفيذه: رسومات ثابتة عبارة عن دعاية، تطبع أو توزع أو تنشر على صفحات الإنترنت، ويشرح محتواها بعض المعلومات عن موضوع معين يختاره صاحب الرسومات. والنوع الثاني: الرسومات المعلوماتية المتحركة ..
وهي نوعان: الأول تصوير فيديو عادي ويوضع عليه البيانات والتوضيحات بشكل صور غرافيك متحركة لإظهار بعض الحقائق والمفاهيم على الفيديو نفسه، وهذا النوع قليل الاستخدام. والثاني: عبارة عن تصميم البيانات والتوضيحات والمعلومات بشكل متحرك كامل، حيث يتطلب هذا النوع الكثير من الإبداع واختيار الحركات المعبرة التي تساعد في إخراجه بطريقة شيقة وممتعة.
