بعد أيام من فوزها بجائزة غولدن غلوب كأفضل ممثلة لمسلسل تلفزيوني عن دورها في «العلاقة» عام 2015، ظهرت الممثلة البريطانية روث ويلسون على مسرح برودواي في نيويورك في مسرحية «كونستاليشون»، وهي تقوم حالياً بتمثيل دور نسائي آخر لا يقل صعوبة في فيلم «سويت فرانسيس» المقتبس عن كتاب إيرين نيميروفكسي، حيث ستلعب فيه دور مادلين، زوجة المزارع، خلال فترة الاحتلال النازي لفرنسا.

تقول الممثلة البريطانية في مقابلة أجرتها معها «أوبزرفر» أخيراً، إنها وجدت الأدوار النسائية في فيلمها الجديد «سويت فرنسيس»، أدواراً قوية للغاية، بل القوة الدافعة فيه، وقد قرأت الكتاب فأثار إعجابها، لأنه يحوي أموراً كثيرة لم تفكر فيها من قبل، فالكتاب يعالج وضع اللاجئين من باريس، لكنه أساساً قصة حب. وهي درست التاريخ في الجامعة، ولطالما أذهلتها الحرب العالمية الثانية.

انقسام طبقي

وما أثار اهتمامها تحديداً في الكتاب، معالجته موضوع الانقسام الطبقي الذي كان متفشياً في فرنسا في تلك الفترة. وهذا الانقسام برأيها لم يبرز للعيان إلا بعد احتلال النازيين للبلاد. فمادلين وزوجها «بينوا» يمثلان بطريقة ما الفلاحين من الطبقة الأدنى، وبينما حافظ الأثرياء على سلطتهم وأموالهم، فإن الفلاحين لم تكن أمامهم خيارات تذكر للتعامل مع الاحتلال.

ولهذا السبب تقول إن قصة الكتاب سياسية بامتياز. أما بالنسبة لعملها على المسرح في برودواي، فهي لا ترى اختلافاً كبيراً عنه في لندن، لكنها تقول إن المسرح في نيويورك يشكل مجتمعاً مهماً، ولا تدري ما إذا كان بالقدر نفسه في لندن.

فأسعار التذاكر أغلى والجمهور أكبر في السن في نيويورك، ربما لأن لديهم المال.

وحقيقة أنها بعيدة عن منزلها يعني أنها تتلذذ ربما أكثر بهذا الشيء، في حين أنها في لندن تعود إلى منزلها في العادة بعد انتهاء المسرحية، وتعد لنفسها حساء أو ما شابه. وهي ترى من المهم بالنسبة لها البقاء في المسرح، وتشعر بأنه عليها العودة إليه بعد غياب بضع سنوات، لأنه يشكل نوعاً من الإنعاش للروح. وحيث تملك القدرة على التحكم، فلا أحد يقطع عليها أداءها أو يعمل على تحريره لها. وتقول إن المسرح يرفع معنوياتها دوماً، حيث تميل إلى اتخاذ خيارات أكثر جرأة بعد انتهائها من أداء عمل مسرحي.

«ذا أفير»

قضت ويلسون وقتاً طويلاً في نيويورك أخيراً، ومسلسل «ذا أفير» سيبدأ بحلقات جديدة، لكنها لاتزال تشعر بأن منزلها في لندن، وهي تقول إنها مازالت في حالة إنكار لواقع أنه ينبغي عليها الانتقال للعيش في أميركا بشكل دائم.