أقفل، أخيراً، ملف قضية دومينيك شتراوس كان، رئيس صندوق النقد الدولي السابق الذي كان مداناً بتهمة «الرذيلة المنظمة»، بعد أن أعلن المدعي العام في ليل تبرئته «التامة والكلية». وبرز على الإثر سيل من التساؤلات حول نهج القضاء الفرنسي.
وأفادت صحيفة «إندبندنت» البريطانية، في تقرير نشر أخيراً، أنه بالرغم من بقاء قرار البراءة أو الإدانة رهن لجنة مؤلفة من أربعة قضاة، يبدو من المحتمل أن تتم تبرئة شتراوس كان من التهمة الوحيدة، التي أوصلته إلى المحاكمة، بعد أربع سنوات من توجيه التهم غير المستندة إلى إثباتات تؤكد وجود مسلكيات منحرفة مارسها شتراوس كان في فرنسا والولايات المتحدة.
وذيلت نهاية الملحمة القضائية العديد من علامات الاستفهام حول النظام القضائي في فرنسا، لا سيما وأن المدعي العام فريدريك فيفر كاد يخلص مع نهاية المحاكمة إلى أن السياسي الاشتراكي كان ضحية مطاردة أخلاقية معارضة.
وصدر، في الوقت عينه، حكم وحيد بالسجن لمدة عام واحد تم تمديده إلى عامين، بحق دومينيك ألدويرلد، مالك النادي الليلي البلجيكي، وذلك بتهمة تأمين بائعات الهوى إلى فندق كارلتون في ليل، الذي ينظم حفلات ماجنة على مستوى دولي.
وبدا نطق فيفر للحكم النهائي في القضية أشبه بإدانةٍ للقضاة أكثر منه لشتراوس كان، حيث تساءل: «هل قام شتراوس كان بتنظيم تلك الحفلات؟ لا، هل كان يدفع المال مقابل تنظيم تلك الحفلات؟ لا. هل كان يبحث عن تلك الفتيات؟ لا. لم تتمكن التحقيقات أو جلسات الاستماع من إثبات التهم الموجهة لشتراوس كان، لذا فإني أبرئه منها تماماً وببساطة».
