بلوحات غنائية تفيض حباً وسلاماً، أطلّ العرض الأول لمسرحية «الظلال» الغنائية، الذي استضافه مسرح المجاز التابع لمركز الشارقة الاعلامي، أول من أمس، وشاركت فيه الشاعرة د. نادين الأسعد التي ألفت فصول المسرحية، والمغني السوري حازم شريف، واللبنانية كارول عون، فيما حمل اللحن توقيع البحريني خالد الشيخ، وأخرجها اللبناني منجد الشريف.

وشهد العرض الأول للعمل، الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي رئيس مؤسسة الشارقة للإعلام رئيس مركز الشارقة الإعلامي، واللواء حميد محمد الهديدي قائد عام شرطة الشارقة، ونخبة من الإعلاميين والسياسيين ونجوم الفن من زوار الشارقة الذين شاركوا في المنتدى الدولي للاتصال الحكومي، الذي اختتم أعماله أول من أمس، والذين شهدوا مجموعة اللوحات الشعرية والغنائية التي تضمنها العمل الذي سيتم عرضه أمام الجمهور رسمياً يوم الجمعة المقبل.

مشاهد تمثيلية

وتتخلل لوحات »الظلال« التي سيتم عرضها رسمياً أمام الجمهور يوم الجمعة المقبل، على مسرح المجاز، مشاهد تمثيلية من الحياة القديمة والمعاصرة، وعروض الفولكلور السوري واللبناني والتي انطلقت في لوحة »قصيدة الشارقة«، بصوت الشاعرة نادين الأسعد، قبل أن تغنيها كارول عون بمشاركة حازم شريف، ونحو 30 ممثلاً بأزياء مستوحاة من التراث الإسلامي، ما أضفى على المسرح حضوراً راقياً يعبّر عن مكانة الإمارة الثقافية والتراثية.

فيما استوحيت اللوحة الثانية من وحي العلاقة التاريخية بين الشارقة والكتاب، لتتضمن قصيدة »قلي الورق« التي ألقتها الأسعد على وقع مشهد ثري بالتفاصيل المستمدة من بيئة حياة الكاتب التي يحضر فيها القلم والورقة والكتاب. ليتحول المسرح في اللوحة الثالثة إلى شاطئ، وقفت فيها كارول عون وسط الصيادين لتغني »مثل حال الشط«، لتتوالى الأحداث مع قصيدة نادين الأسعد »ظل القصيدة« والتي تحلق فيها بعالم العشق والغرام على وقع موسيقى غربية، غلب عليها صوت الغيتار الكهربائي في إيقاعات سريعة شبيهة بنمط الحياة الغربية.

حبك نار

لوحة أخرى مثلت مقهىً شعبياً بإحدى حارات المدن العربية، توزعت عدة طاولات على خشبة المسرح وحولها شباب يتسابقون لتقديم وردة لفتاة جميلة، قبل أن يدخل حازم شريف مقدماً أغنية »ما بتقدر تمرق مرقة«، وتلتها قصيدة »العشق نار« بصوت نادين الأسعد، سبقتها بأغنية »حبك نار« لعبد الحليم حافظ، ومن ثم قصيدة أخرى بعنوان »رأيتكِ«، التي رافقتها مشاهد من العصر الجاهلي، يوم كانت ليلى العامرية تهيم عشقاً بابن عمها قيس بن الملوح.

أسامة سمرة مدير مركز الشارقة الإعلامي، اكد في كلمته الترحيبية أن مسرحية »الظلال« الغنائية تهدف إلى التركيز على جماليات الحياة، لتبث لمسة تفاؤل في هذا العالم الذي أعيته الحروب والصراعات، مشيداً في الوقت نفسه، بسرعة إنجاز العمل بفضل تعاون الفنانين والموسيقيين والفنيين والتزامهم بإقامته على هامش اليوم الختامي للمنتدى. وفي تعليق لها، قالت نادين: »شرف لي أن يقام هذا العمل على أرض الشارقة التي اخترتها باعتبارها إمارة الشعراء والكتاب والمثقفين، والمكان الذي تعيش على أرضه جميع الجنسيات في أمان ومحبة وسلام« وتمنت نادين أن يستمتع الجمهور في العرض المقبل الذي يقام مساء الجمعة.

بيوت عتيقة

بعنوان »الطقس« أطلت نادين في إحدى لوحات العرض، لتغني على وقع صوت الرعد والريح مطلع أغنية »رجعت الشتوية« لفيروز، لتواصل نادين اطلالتها مع قصيدة »بالموقدة« التي تلقيها على ايقاع سقوط الثلج، لتنتقل من بعدها إلى مشهد من أحد البيوت العتيقة، التي يعلو فيها صوت هاتف قديم، لكن الرنين يواجه بالصمت، فتدخل نادين المكان فجأة وهي تغني »كم تكذبينَ!« يرافقها حازم شريف والكورال، وتبعت المشهد لوحة غنائية أخرى، عبارة عن دويتو باليه بين كارول عون وحازم شريف بعنوان »الصبح«، وتتالت اللوحات مع قصائد »شاعرة الأحلام«، و»غلام«، و»عم رقص الكلمات«، ليختتم العمل بأغنية »معي أرزٌ«.