لم تمنع العاصفة الرملية التي ضربت الدولة، أول من أمس، عشاق السينما وطلبة كلية محمد بن راشد للإعلام في الجامعة الأميركية بدبي، من التوافد على السجادة الحمراء لمهرجان الفيلم القصير للطلاب ـ السرد الإبداعي، والتي مدت احتفالاً بانطلاق نسخة المهرجان الثانية التي تتواصل حتى غد، حيث افتتح المهرجان بفيلم المخرجة اللبنانية زينة دكاش الوثائقي «يوميات شهرزاد»، الذي يعد بمثابة صرخة إنسانية في وجه المجتمع.
ورغم خلو المهرجان من نجوم الفن السابع، إلا أن حيوية صناع الأفلام الشباب خيمت على الحفل، وتمكنت من تحويله إلى حدث جميل، يحتفي هذا العام بـ 65 فيلماً تتنافس على جوائز المهرجان الذي يهدف إلى إعطاء الجيل الجديد من صانعي الأفلام الفرصة لمشاركة الجمهور نظرتهم لعموم القضايا التي يناقشونها.
سجادة المهرجان الحمراء استقبلت، أول من أمس، مجموعة من صناع الأفلام المشاركة بالمهرجان، وأعضاء اللجنة المشرفة عليه، متمثلةً في صوفي بطرس رئيس اللجنة والمدير الإعلامي، وفادي حداد رئيس مشارك ومدير البرامج، وليال العلم مديرة العلاقات العامة، ومديري البرامج نادية عليوات، وروزبيه كافي، وسمية قبيسي.
إضافة إلى منسقة العلاقات التجارية والترويج دينا فاعور، كما ضمت قائمة الضيوف أعضاء لجنة تحكيم المهرجان، والتي ضمت الناقد بشار إبراهيم ولطفي بن شيخ والمخرجة زينة دكاش، وأمجد أبو العلاء.
8 جوائز
إدارة المهرجان اختارت لافتتاح الدورة الثانية، الفيلم الوثائقي «يوميات شهرزاد» للمخرجة اللبنانية زينة دكاش، الذي يحتفظ في رصيده بـ8 جوائز عالمية، من بينها جائزة الاتحاد الدولي للنقاد (فيبريسكي)، وشهادة تقدير من مهرجان دبي السينمائي 2013.
وتدور أحداث الفيلم الذي يمتد لـ80 دقيقة، حول مجموعة من النساء، هن وجيهة وخديجة وعفاف وفاطمة وغيرهن، ممن كن ضحية الظلم والقهر، والذي قادهن للعيش في دهاليز السجون المظلمة، ليبدو الفيلم أقرب إلى رواية موثقة تحكي معاناة نساء لبنانيات وضعتهن ظروفهن الحياتية في مواقف لا يحسدن عليها.
فكنّ جريئات في سرد تفاصيلها، بعد أن غصن في تجاربهن الذاتية، ليكشفن عن الأسباب التي لعبت دوراً في دخولهن لسجن بعبدا للنساء. خطوة زينة دكاش في تقديم هذا الفيلم، جاءت بعد تقديمها لمسرحية «شهرزاد بعبدا»، وهو العمل الذي اشتغلت عليه زينة مع سجينات بعبدا، في إطار علاجها لهن بالدراما، حيث خضعن لهذا البرنامج لمدة عام تقريباً.
دعم خاص
وفي الوقت الذي بدأت فيه إدارة المهرجان، أمس، بعقد سلسلة ورش العمل التي يشرف عليها مجموعة من المخرجين والمتخصصين في صناعة الأفلام، حيث تولى المخرج كارلوس الفاريز فيلا، تقديم باكورة هذه الورش، تحت عنوان «كيف تصنع فيلماً قصيراً مؤثراً»، حظيت النسخة الثانية بدعم خاص من مهرجان دبي السينمائي ولجنة دبي للإنتاج التلفزيوني والسينمائي.
كما حظيت بمجموعة شراكات، أبرزها شراكته مع شركة ماد سليوشن، حيث يشارك عبد الله الشامي الشريك الإداري لمكتب ماد سيليوشن في الخليج، ضمن لجنة تحكيم السيناريو.
65 فيلماً تتنافس على جوائز المهرجان وورش عمل بإشراف متخصصين
أفلام اليوم
يعرض المهرجان اليوم مجموعة من الأفلام الروائية، أبرزها فيلم «يانا»، و«ليلة في أغسطس» و«هو يفكر، هي تفكر». أما في القسم الوثائقي، فيعرض فيلم «ساوند ثيف»، و«الصدى»، وفيلم «شعور فلسطين»، في حين تعرض في قسم الرسوم المتحركة أفلام «المظلة» و«الحيوانات» و«كرتون أواي» وغيرها.

