شكّلت بعض التقارير التي ظهرت، أخيراً، إحراجاً كبيراً للرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، بعد أن كشفت سعيه للقاء سري يجمعه برئيس صندوق النقد الدولي السابق الذي تغمره الفضائح دومينيك شتراوس كان، قبل بضعة أسابيع فقط من انتخابه رئيساً عام 2012، وذلك بهدف طلب استشارته حول الأوضاع الاقتصادية لفرنسا.
وأفادت صحيفة «إندبندنت» البريطانية، في تقرير نشر أخيراً، أن شتراوس كان، الذي كان يواجه عدداً من الادعاءات والاتهامات اللاأخلاقية حينها، عمل مبعوثاً لهولاند إلى المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، لاستطلاع رأيها حول خطته الاقتصادية، وفق ما أوردت صحيفة «لو فيغارو» الفرنسية.
ويشكل الكشف عن هذا الواقع، قبيل مثول شتراوس كان للمرة الأولى أمام المحكمة بتهمة «الرذيلة الجماعية» في قضية ليل، أمراً محرجاً بالنسبة لهولاند.
وذكر تقرير لصحيفة «لو فيغارو» أنه في مطلع العام 2012، حين كان هولاند الأوفر حظاً بالوصول إلى منصب الرئاسة، طلب من شتراوس ترتيب لقاء سري معه في منزل أحد الأصدقاء المشتركين، حيث دخل من الباب الخلفي، وطلب مشورته حول السياسة الاقتصادية. كما سأله استطلاع رأي الحكومة الألمانية حيال خططه قائلاً: «عليك التصرف بسرعة وبقوة. اذهب لرؤية ميركل فوراً».
وتحدث المبعوث شتراوس كان باسم هولاند مع كل من ميركل، ورئيس وزراء لوكسمبورغ آنذاك، جان كلود جانكر حول رغبة هولاند بتوقيع «ميثاق تنمية» يعتمد بشكل أقل على التقشف، ويطمح إلى إنشاء حلف بين حزبي ميركل وهولاند.
