يُعرف عن الفيلة كونها مخلوقات ذكية ولبقة، غير أن مجموعة مؤلفة من 7 فيلة آسيوية تضيف بتفصيل جديد للكائنات الضخمة التي تندرج ضمن رتبة الخرطوميات، باحترافها الرسم أيضاً. وكما يمكن لزائر تلك الفيلة التي تستقر في مخيم «فيلة مايس» بتايلاند ملاحظته، فقد تم تزويدها بمعدات رسم خاصة، لتمسكها بخرطومها، وترسم مشاهد زهرية رائعة، تسلب أنظار المارة والمتفرجين.
ثدييات ذكية
فضلاً عن إتقان تلك الثدييات الذكية لمهارة يعجز الإنسان عنها، ألا وهي شفط الألوان عبر الخرطوم، ومن ثم رشها على رقعة قماشية، وكأنها تضخ الدخان الملون.
وذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أن مهارة الرسم لا تقف عند خراطيم تلك الفيلة، بل تتعداها لتستخدم أقدامها في بصم عدة ألوان على رقع القماش الموضوعة على الأرض، ما ينتج عنها لوحات فنية معاصرة على يد مخلوقات امتهنت حرفة الرسم التي لم تورثها إياها جيناتها.
وكما هو معروف، فقد كان للمخيم الريادة والسبق في تعليم فيلته السبعة حرفة الرسم، ويتم استخدام تلك التقنية حاليا في عدة معابد وملاجئ أخرى بغرض جمع الأموال للحيوانات.
باقات ورد
يعتبر الفيل الأكثر براعة بين أقرانه، ذاك الذي دربه رسام صيني قبل تسع سنوات، وهو ماهر بما يكفي لرسم باقات ورد واقعية المظهر، مقارنة بالأعمال الانطباعية التي تقوم بها الفيلة الأخرى في المجموعة. وفي خضم استغراق الفيلة في رسم أعمالها الفنية، فإنها تتلقى التعليمات من قبل مدرب يمدها بالطريقة المناسبة للرسم عن طريق فرك آذانها بطريقة معينة.
خفة
المصور الفرنسي أوليفييه بليز، الذي راقب رسم الفيلة: قال «إن خفة الحركة وحساسية خرطوم الفيلة يعني أنه أداة مثالية للرسم، كما أن حركته شاملة ودقيقة للغاية»، مضيفا أن الخرطوم يستخدم أيضا كرشاش للرذاذ، وذلك بعد تخفيف الطلاء بالماء.
