" أعنف سنة " يضع أوسكار إسحاق في دائرة الضوء

 برز جلياً دور النجم أوسكار اسحاق في الفيلم الذي تم عرضه، أخيراً، تحت عنوان «أعنف سنة»، وقد أدى فيه الممثل دور المهاجر الكولومبي صاحب الأعوام الـ35، المناضل في سبيل تحويل شركة وقود التدفئة إلى شركة ناجحة، على الرغم من أسلوب الفساد والعنف الذي يسيطر على منافسيه.

بداية

وأفادت صحيفة «تايم» البريطانية، في تقرير نشر أخيراً، أن اسحاق كان قد ظهر في دائرة الضوء عام 2011 مع فيلم «قيادة»، حيث مثل إلى جانب كاري مليغان، بدور زوجته، وريان غوسلينغ، إلا أنه لم يكن بالدور المهم، ويصفه اسحاق بالقول: «قمت بمجرد دور المكسيكي المتأنق الذي يعطي الشراب لابنه..

وهو سجين أخلي سبيله بشروط، ينتهي به الأمر باقتراف جريمةٍ بشعة قبل التعرض للقتل، وكأن أحداً يأبه؟» لكن اسحق، في أحاديث له مع المخرج نيكولاس ويندينغ ريفن، ساعد في إعادة صياغة الدور ليصبح أكثر تشويقاً، وأكثر إبرازاً لمساوئ صاحبه الأخلاقية.

تجاوز

أما في أفضل أدواره التي قام بتأديتها حتى اليوم، ضمن الفيلم الكوميدي الدرامي «داخل لوين ديفيس»، الذي تولى إخراجه الأخوان جويل وإيثان كوين عام 2013، فقام اسحاق كذلك بتجاوز جميع الكليشيهات المبتذلة، ونجح في تحويل صورة نجم صاعد بغيض، من شخص لا تود أن تلتقيه في المصعد، أو طبعاً أن تشاهده في عرض لمدة ساعتين على المسرح، إلى مغنٍ مفعم بالعاطفة استبدل الجلافة ليحل محلها الألم الإنساني.

حليفان

هناك القليل من الأمور المشتركة التي تجمع فيلم «أعنف سنة» مع العمل الأخير، فيما عدا صعوبة تصنيفه، حيث يقوم أبيل موراليس، الذي يؤدي دوره اسحاق، بالهرب من كولومبيا الممزقة بفعل الحرب الأهلية، وينخرط في مجال وقود التدفئة، ويضاهي زوجته فطنةً في الأعمال.

ووضع اسحاق جانباً كل صفاته الكولومبية لاعتقاده أن ذلك سيساعده على عدم الغرق في الفوضى، إلا أنه أدرك أنه وزوجته الحليفان الوحيدان الحقيقيان، في مواجهة أزمة نيويورك عام 1981، وأيقنا أن الصناعة الأميركية قد تكون غير مستقرة بشكل مخيف، تماماً كالتي هرب منها أبيل. ولم يتمكن، بالرغم من «أمركته» من أن يتفادى طريقة تفكير الآخرين فيه.

الابتعاد عن التكرار

وفيما يتعلق بالخوف من أن يتم الحكم مسبقاً على أدواره، يقول: «لقد تعمدت الابتعاد عن الأدوار والأفلام التي تكرر الشخصيات اللاتينية نفسها وتستنسخها». ولا عجب أنه أدى دور أبيل بهذا الهوس، الذي يذكرنا بدور آل باتشينو في «العراب»، وتم منحه سيطرةً كاملة تقريباً لضبط أدائه، خلافاً لدوره المقبل في فيلم «حرب النجوم: نهوض القوة»..

إضافة إلى تأديته دور الشرير في فيلم «إكسمن: الرؤيا»، المقرر عرضه عام 2016. تناول اسحاق معياراً منهكاً ومألوفاً، فصبغه بالغرابة وأشبعه بالحياة، فحقق إنجازاً جميلاً في أكثر السنوات قدرة على أن تكفل له البقاء.

نبذة

ولد أوسكار اسحاق هيرنانديز في غواتيمالا، لكنه ترعرع في ميامي، حيث يقول إنه كان مشاكساً، يهوى تعلّم العزف على الغيتار.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات