حققت برناديت شيراك، زوجة الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك، انتقامها أخيراً من الزوج الثمانيني. فهي ليست مناصرة شرسة لعدوه القديم، الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي وحسب، بل اتهمته علناً بالمسؤولية عن ارتفاع مستوى الجريمة في فرنسا، وكادت تلقي عليه اللوم في أحداث باريس الأخيرة. كما قالت أمام بعض الأصدقاء: «ذاك الرجل يدمر حياتي».
وأفادت صحيفة «تايمز» البريطانية، في تقرير نشر أخيراً، أن شيراك، المصاب بفقدان الذاكرة، ومتلازمة تمنع المعرضين لها من إدراك أنهم يعانون من المرض أصلاً، قد اشتهر بأسلوب حياته الخاص الحافل بالعلاقات العاطفية. وكان قد أمر، عندما كان عمدة باريس، أن يتم شراء أريكة وغرفة نوم له ليتمكن من لقاء حبيباته في مقر البلدية.
وتواصلت مغامراته العاطفية عندما أصبح رئيسا لفرنسا، حيث قيل إن أحداً لم يتمكن من العثور عليه ليلة مقتل الأميرة ديانا، قبل الثالثة فجراً لإبلاغه بالحادثة. وأفيد لاحقاً أنه كان برفقة الممثلة الإيطالية كلوديا كاردينالي. إلا أن بعض المصادر تشير إلى أن علاقات شيراك الأكثر شغفاً كانت مع جاكلين تشابريدون، المراسلة السياسية لصحيفة «لو فيغارو» الفرنسية في السبعينيات.
وقد كتب لها القصائد، واستأجر شقة باسمها، ووعدها بأن تصبح مسؤولة مكتبه الإعلامي. إلا أن الرومانسية وصلت لنهايتها على يد كبار أعضاء حزب شيراك، الذين سرقوا الرسائل الغرامية، وطلبوا منها أن تتركه «من أجل مصلحة فرنسا».
وأسرّت برناديت مرةً لأحد مؤلفي السير الذاتية أنه «دائماً ما كان يعود إليها»، وأنها حذرته من أن «نابوليون قد خسر كل شيء، حين تخلى عن جوزفين». وذكرت المصادر أن برناديت قد راكمت سنوات من الإحباط، أصبحت معالمها تتصدر اليوم الواجهة، فقد استنكرت على سبيل المثال، ترشح آلان جوبيه، الذي رعاه شيراك، ورئيس الوزراء الفرنسي السابق للانتخابات، وأشادت بصفات ساركوزي.
كما وجهت برناديت نقداً آخر لشيراك، لدى سؤالها التعليق على أجواء انعدام الأمن في فرنسا بعد هجمات «شارلي إيبدو»، وألقت باللائمة عليه لترك الحدود من غير مراقبة تحت شعار التكامل الأوروبي، وقالت: «لم تعد هناك من ضوابط، لقد سمحنا لهم بالعبور».
